قَالَ ابْنُ فَتْحُونَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَاصِمٌ هَذَا أَخًا لِمُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السَّّلِمِّيِّ مِنْ جُمْلَةِ إخْوَتِهِ.
بن سفيَانَ الثَّقَفِيُّ «١» .
قال ابن حبّان: لهُ صُحْبَةُ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّّ وَابْنُ السِّّكِنِّ: يُقَالُ لَهُ صُحْبَةُ، سَكَنَ الْمَدِينَةِ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوِىَ عَنْهُ ابْنُهُ قَيْسَ، لَاَ يَصِحُّ حَدِيثُهُ، كَذَا حَرَّّفٌ اسْمُ وَلَدِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِشْرٌ.
وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: عَاصِمٌ أَبُو بِشْرٍ الَّّذِي رَوِى حَدِيثُهُ حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِالْوَالِي فَوَقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّّم ...» الْحَدِيثُ «٢» .
قلت: أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَكَانَ ابْنُ السِّّكِنِّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَظُنُّ مَنْ قَالَ فِيهِ الثَّّقِفِيُّ فَقَدْ وَهِمَ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ فِي سِيَاقِ حَدِيثِهِ، وَكَأَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَى مَنْ نَسَبَهُ كَذَلِكَ بِعَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّّقَفِيُّّ التَّّابِعِيُّ الْمَشْهُورُ الَّّذِي يَرْوِي عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، وَعُقْبَةُ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللََّّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَغَيْرُهُمْ. وَقَدْ سَمَّى الْبُخَارِيُّّ جَدَّّه عَبْدُ اللََّّه بْنُ رَبِيعَةَ، وَقَالَ: إِنَّهُ أَخُو عَبْدِ اللََّّه.
قلت: هذا الصّحابيّ. وَقَدْ سَمَّى الذَّّهَبِيُّ أَبَاهُ عَاصِمًا، لَكِنَّهُ ظَنَّهُ آخَرُ، فَقَالَ: عَاصِمٌ ابْنُ عَاصِمِ بْنِ بِشْرٍ. رَوَى ابْنُ أَبِي طَرْخَانَ حَدِيثُهُ فِي الْوَحْدَانِ، كَذَا قَالَ، فَلَعَلَّهُ كَانَ فِيهِمْ عَاصِمُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ. وَاللََّّه أَعلم.
بن الجِدِّّ بْنُ الْعَجْلاَنِ «٤» بْنُ حَارِثَةَ بْنِ ضُبِيعَةَ بْنِ حَرَامٍ الْبَلَوِيُّّ الْعَجْلانِيُّّ، حَلِيفٌ الأَنْصَارِ.
كَانِ سَيِّدُ بَنِي عَجْلاَنَ، وَهُوَ أَخُو مَعْنِ بْنُ عَدِيٍّّ، يُكَنِّى أَبَا عَمْرٍو، وَيُقَالُ أَبَا عَبْدِ اللََّّه.
واتَّفَقُوا عَلِى ذِكْرِهِ فِي الْبَدَرِيِّّينَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَمْ يَشْهِدْهَا، بَلْ خَرَجَ فَكَسْرَ فَرَدَّّهُ النَّّبِيُّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّّوَحَاءِ، وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْعَالِيَةِ «٥» مِنَ الْمَدِينَةِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرِهُ وَلَهُ رِوَايَةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ.
1 (١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨٢، تقريب التهذيب ١/ ٣٨٣، الجرح والتعديل ٦/ ٣٤٤ تهذيب التهذيب ٥/ ٤١، التاريخ الكبير ٦/ ٤٧٩، تهذيب الكمال ٢/ ٦٣٤ التحفة اللطيفة ٢/ ٢٦٨، خلاصة تذهيب ٢/ ١٧، الكاشف ٢/ ٤٩، أسد الغابة ت ٢٦٧١، الاستيعاب ت ١٣١٦. (٢) أورده ابن حجر في المطالب العالية ٢/ ٢٠٢ حديث رقم (٢٠٤٨) قال الهيثمي في الزوائد ٥/ ٢٠٦ رواه الطبراني من طريق سويد بن عبد العزيز وهو متروك. (٣) أسد الغابة ت ٢٦٧٢، الاستيعاب ت ١٣١٧. (٤) في أابن عدي العجلاني بن حارثة. (٥) العالية: كل ما كان من جهة نجد من المدينة قراها وعمائرها إلى تهامة العالية وما كان دون ذلك السافلة وقيل: عالية الحجاز أعلاها بلدا وأشرفها موضعا وهي بلاد واسعة وقيل: العالية ما جاوز الرّمة إلى مكة. انظر) مراصد الاطلاع ٢/ ٩١١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout