قُلْت:
أَخْرُجَ حَدِيثَهُ بَقِيَ بْنُ مَخْلَدٍ فِي مُسْنَدَةٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ مَعَك. قَالَ: «َأَوْ حَيّّة أُمِّّكُ»؟ قُلْت: نَعَمْ. قَالَ:
«الزمهَا»ُ .
وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِهِ، وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَخَالَفَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ كَمَا تَقَدَّمَ- يَعْنِي فِي تَرْجَمَةِ جَاهِمَةٍ. وَقَدْ أَوْضَحْتُ هُنَاكَ بَيَانُ الْوَهْمِ فِيهِ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ لَاَ قَرَابَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَلْحَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ابْنُ جَاهِمَةَ.
ذكره عُمرُ بْنُ شبّةَ فِي أَخْبَارِ مَكَّةَ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ مُرْدِفُ أُسَامَةٌ عَلَى الْقَصْوَاءِ، وَمَعَهُ بِلَاَلٌ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةٌ، فَدَخَلُوا الْبَيْتَ ... الْحَدِيث، كَذَا فِيهِ. وَطَلْحَةُ- بِالْوَاوِ، وَالصَّوَابُ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّّ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ فُلَيْحٍ عَلَى الصَّوَابِ.
بنِ شَيْبَانَ بْنُ مُحْرِزِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ابْنُ عَمِّ طَلَّقِ بْنِ عَلِيٍّ.
ذَكَرَهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي «َالصَّحَابَةِ»ِ،
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ بَدْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: «َيًّا يَمَامِيّ، أَمَّا إِنَّّهُمْ سَيَخْرِجُونَ فِي أَرْضٍ بَيْنَ أَنْهَارِ»ٍ .
قلت: يَا رَسُولَ اللَّه، واللَّه ما بأَرْضَنَا أَنْهَارٍ، قَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ.
هَكَذَا أَوْرَدَهُ فَأَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ: طَلِّقَ بْنُ عَلِيٍّ، وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ لِعَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ يَأْتِي فِي حَرْفِ الْعَيْنِ، فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَةَ عِدَّةِ أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ بَدْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، لَاَ ذِكْرَ لَطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسَانِيدِهَا، فَهُوَ غَلَطٌ نَشَأَ عَنْ زِيَادَةِ رَجُلٍ فِي السَّنَدِ لَاَ أَصْلَ لَهُ فِيهِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَتْنُ فِي ضَمْرَةِ غَيْرِ مَنْسُوبٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، بِسَنَدٍ آخَرَ إِلَى ضَمْرَةٍ وَاَللََّّه أَعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout