قَالَ: فَقُلْت: يَا أُمَّّاهُ، مَا يَمْنَعُكُ أَنْ تُسْلِمِيَ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ قَصَّةُ إِسْلَامِهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمَتِهَا.
قَال الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
قُلت: وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، فَإِنَّ مُوسَى ضَعِيفٌ، وَرِوَايَةُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ مُرْسَلَةً، وَهِيَ قَوْلُهُ:
قَالَ فَقُلْتُ: يَا أَمَّاهُ ... إِلى آخِرَهُ.
بالتّصغِير، ابْنُ بِلاَلِ الْقُرَشِيُّّ الْعَبْدَرِيُّّ.
ذكر ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّهُ كَانَ عَلَى خَيْلِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ جُلُولَاَءَ، وَكَانَ عَلَى الْجَمِيعِ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقّْاصٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّةٍ أَنَّهُمْ كَانُوا لَاَ يُؤْمَّرُونَ فِي الْفُتُوحِ إِلَّاَّ الصَّّحَابَةَ، وَاسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ.
بْن نُوْفَلُ «١» بْنُ نَضْلَةَ بْنِ الأَشْتَرِ بْنِ حَجْوَانَ بْنِ فَقْعَسٍ الأَسَدِيِّّ الْفَقِعْسِيُّّ.
روى ابْن سَعد، مَنْ طُرُقَ، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّّ وَغَيْرِهِ- أَنَّّ وَفْدَ بَنِي أَسَدٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ حَضْرَمِيّ بْنُ عَامِرٍ، وَضَرَارُ بْنُ الأَزُوَرِ، وَوَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَقَتَادَةُ بْنُ الْقَائِفِ، وَسَلَمَةُ بْنُ حُبَيْشٍ، وَطَلِيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ، وَنُقَادَةُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ خَلْفٍ، فَقَالَ حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ: أَتَيْنَاكَ نَتَدْرِّعُ اللَّيْلِ الْبَهِيمَ فِي سَنَةِ شُهَبَاءَ، وَلَمْ تَبْعَثْ إِلَيْنَا بَعْثًا، فَنَزَلَتْ: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ... [الحُجَرَات: ١٧] الآيَة. والسّّيَاقُ لابْنِ الْكَلْبِيِّ.
وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّّدِ بْنِ كَعْبٍ لَمْ يُسَمَّّ مِنْهُمْ سِوَى طَلِيحَةً، وَزَادَ: فَارْتَدَّ طَلِيحَةً وَأَخُوهُ سَلَمَةً بَعْدَ ذَلِكَ، وَادَّّعِى طَلِيحَةَ النَّّبُوّة، فَلَقِيهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِبَزَاخَةَ فَأَوْقَعَ بِهِمْ، وَهَرَبَ طَلِيحَةً إِلَى الشّّامِ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، فَرَآهُ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنِّي لا أُحِبُّكُ بَعْدَ قَتْلِ الرَّّجُلَيْنِ الصَّّالحِينَ: عَكَّاشَةُ بْنُ مُحْصَنٍ، وَثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ، وَكَانَا طَلِيقَيْنِ لِخَالِدٍ، فَلَقِيَهُمْ طَلِيحَةٌ وَسَلَمَةٌ فَقَتَلَاهُمَا، فَقَالَ طَلِيحَةُ، هُمَا رَجُلَانِ أَكْرَمَهُمَا اللََّّه بِيَدِي وَلَمْ يَهْنِي بِأَيْدِيهِمَا.
وَشَهِدَ الْقَادِسِيُّّةَ وَنَهَاوَنْدَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
وَذَكَرَ لَهُ الْوَاقِدِيُّّ وَوَثِيمَةٌ وَسَيْفٌ مَوَاقِفٌ عَظِيمَةً فِي الْفُتُوحِ.
1 (١) أسد الغابة ت ٢٦٤١، الاستيعاب ت ١٢٩٨، تاريخ خليفة ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤، ابن عساكر ١١/ ٣٧٥/ ٢، أسد الغابة ت ٣/ ٩٥، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢٥٤، ٢٥٥، دول الإسلام ١/ ١٧ تاريخ الإسلام ٢/ ٤١، العبر ١/ ٢٦، شذرات الذهب ١/ ٣٢ تهذيب تاريخ ابن عساكر ٧/ ٩٣، ١٠٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout