وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ هُوَ الّذِي بَعْدَهُ وَقَعَ فِيهِ تَصْحِيفٌ وَسَقَطَ.
بالتصغِير، أَوْ عَمْرُو، بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ قُصَيّّ بْنِ كِلَاَبِ بْنِ مَرّّةَ، أَبُو عَدِيٍّّ. أُمُّهُ أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ الْمَطَّّلِبِ.
ذِكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ.
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ الْوَاقِدِيَّّ تَفَرَّدَ بِذِكْرِهِ فِي أَهْلِ بَدْرٍ، نَعَمْ، حَكَى ذَلِكَ ابْنُ مُنْدَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ اسْتَشْهِدَ بِأَجْنَادَيْنِ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي وَالزَّّبِيرُ فِي النَّّسَبِ: إِنَّهُ قُتِلَ بِأَجْنَادِينَ.
قَالَ الزّّبير: وَانْقَرَضَ وَلَدُ عَبْدِ بْنُ قُصَيٍّّ، فَوَرِثَهُمْ عَبْدُ الصَّّمِدِ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالتَّعَدُّدِ، قَالَ الزَّّبَيْرُ: وَطَلِيبُ الْمَذْكُورِ أَوَّلُ مَنْ ادَّمَى «٢» مُشْرِكًا فِي الْإِسْلَامِ بِسَبَبِ النَّّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، فَإِنَّهُ سَمِعَ عَوْفَ بْنَ صُبْرَةَ السِّّهَمِّيُّ يَشْتِمُ النَّّبِيَّّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذَ لَهُ لِحَيّ جَمَلَ فَضَرَبَهُ فَشَجَّّه، فَقِيلَ لأَرْوَى: أَلَا تَرِينَ مَا فَعَلَ ابْنُكَ؟ فَقَالَتْ:
إِنَّّ طَلَيبًا نَصَرَ ابْنُ خَالِهِ ... وَاساه فِي ذِي دَمِهِ وَمَالِهِ «٣»
[الرّجز] وقِيل: إِنَّ الْمَضْرُوبَ أَبَا إِهَابِ بْنُ عَزِيزٍ الدَّّارِمِيِّّ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ حَمَلْتُهُ عَلَى الْفَتْكِ «٤» بِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَلَقِيَهُ طَلِيْبٌ فَضَرَبَهُ فَشَجَّّه.
وَحَكَى الْبَلَاذِرِيُّّ أَنَّ طَلِيبًا شَجّّ أَبَا لَهَبٍ لَمَّا حَصَرَ الْمُشْرِكُونَ الْمُسْلِمِينَ فِي الشَّّعِبِ، فَأَخَذُوا طَلِيبًا فَأَوْثَقُوهُ، فَقَامَ دُونَهُ أَبُو لَهَبٍ حَتَّى يُخْلِصَهُ، وَشَكَاهُ إِلَى أُمِّّهُ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي لَهَبٍ، وَقَالَتْ: خَيْرُ أَيَّامِهِ أَنْ يَنْصِرَ مُحَمَّدًا.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لَيْسَتْ لَهُ رِوَايَةُ.
قُلْت: أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ، قَالَ: أَسْلَمَ طَلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي دَارِ الأَرْقَمِ، ثُمَّ خَرَجَ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّهِ أَرْوَى بِنْتَ عَبْدِ الْمَطَّّلِبِ، فَقَالَ: تَبِعْتُ مُحَمَّدًا، وَأَسْلَمْتُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ.
فَقَالَتْ أُمُّهُ: إِنْ أَحَقَّّ مَنْ وَازَرَتْ وَمَنْ عَاضِدَتُ ابْنَ خَالِكٍ، فَو اللََّّه لَوْ كُنَّا نَقْدِرُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الرّّجَالُ لاَ تَبِعْنَاهُ وَلِذَبَبْنَا عَنْهُ.
1 (١) أسد الغابة ت ٢٦٤٠، الاستيعاب ت ١٢٩٧. (٢) في أ: دما. (٣) في أ: وحاله. (٤) في أ: بالفتك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout