بن عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ابْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّّ بْنِ غَالِبٍ الْقُرَشِيُّّ التَّيْمِيُّّ، أَبُو محمد، أَحَدُ الْعَشَرَةِ، وَأَحَدُ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ سَبَقُوا إِلَى الإِسْلَاَمِ، وَأَحَدِ الْخَمْسَةِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا عَلَى يَدِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَصْحَابُ الشُّورِىِّ.
روِى عَن النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، وَعَنْهُ بَنُوهُ: يَحْيَى، وَمُوسَى، وَعِيسَى بَنُو طَلْحَةَ، وَقَيْسُ «٢» بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالأَحْنَفُ، وَمَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ، وَغَيْرِهُمْ. وَأُمُّهُ الصُّعْبَةُ بِنْتُ الْحَضْرَمِيِّّ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْيُمَنِ، وَهِيَ أُخْتُ الْعَلَاَءِ بْنُ الْحَضْرَمِيِّّ، وَاسْمُ الْحَضْرَمِيِّّ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عَبَّادِ «٣» بْنُ رَبِيعَةَ، وَكَانَ عِنْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فِي تِجَارَةٍ فِي الشَّامِ، فَضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهُ، وَشَهِدَ أَحَدًا، وَأَبْلَى فِيهَا بَلَاَءً حَسَنًا، وَوَقِى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفْسِهِ، وَاتَّقَى النَّبْلُ عَنْهُ بِيَدِهِ حَتَّى شَلَّّتُ إِصْبَعَهُ.
وَأَخْرَجَ الزَّّبَيرُ بْنُ بَكّّار، مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ أَبْيَضٍ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ مَرْبُوعًا إِلَى الْقَصْرِ أَقْرَبَ، رَحِبَ الصَّدْرِ، بَعِيدِ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِيْنِ، ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ، إِذَا الْتَفَتَ التَفَتَ جَمِيعًا.
قَالَ الزَّّبَيرُ: حَدَّّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَسْطَامٍ «٤»، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ ذِي قُرْدٍ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ بَيْسَانٌ «٥» مَالِحٌ، فَقَالَ: هُوَ نُعْمَانُ، وَهُوَ طِيبٌ، فَغَيَّرُ اسْمِهِ فَاشْتَرَاهُ طَلْحَةً ثُمَّ تَصَدَّّق بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َمَّا أَنْتَ يَا طَلْحَةَ إِلَّاَّ فِيّاضِ» «٦»، فَبِذَلِكَ قِيلَ لَهُ طَلْحَةُ الْفَيَاضِ.
وَيُقَال: إِنَّ سَبَبَ إِسْلَامِهِ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ: حَضَرْتُ سُوقٌ بَصْرَى، فَإِذَا رَاهَبَ فِي صُوْمَعَتِهِ يَقُولُ: سَلُّوا أَهْلَ هَذَا الْمَوْسِمِ، أَفِيهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ؟ قَالَ طَلْحَةُ: نَعَمْ أَنَا.
فَقَالَ: هَلْ ظَهْرُ أَحْمَدُ؟ قُلْت: مِنْ أَحْمَدَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، هَذَا شَهْرَهُ
1 (١) أسد الغابة ت ٢٦٢٧، الاستيعاب ت ١٢٨٧. (٢) في أوعيسى. (٣) في أبن عباد مالك بن ربيعة. (٤) في أبسطاس. (٥) بيسان: بالفتح ثم السكون وسين مهملة ونون: مدينة بالأردن بالغور الشامي ويقال هي لسان الأرض وهي بين حوران وفلسطين. انظر معجم البلدان ١/ ٦٢٥. (٦) أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٧/ ٨٢. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٣٧٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout