رَأَى النَّبِيُّّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَجُلٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَ الْبَغَوِيّّ: وَنَزَلَ الْكُوفَةَ.
قَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولَ: لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ. وَالْحَدِيثُ الَّّذِي رَوَاهُ مُرْسَلَ.
قُلْت: قَدْ أَدْخَلْتُهُ فِي الْوَحْدَانِ، قَالَ: لِقَوْلِهِ: رَأَيْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
قُلْت: إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَقِيَ النَّّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ صَحَابِيٌّّ عَلَى الرَّّاجِحِ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ فَرِوَايَتُهُ عَنْهُ مُرْسَلُ صَحَابِيّ، وَهُوَ مَقْبُولٌ عَلَى الرَّّاجِحِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ النَّّسَائِيّّ عَدَّةَ أَحَادِيثَ، وَذَلِكَ مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى إِثْبَاتِ صُحْبَتِهِ.
وَأَخْرَجَ لَهُ أَبُو دَاوُد حَدِيثًا وَاحِدًا، وَقَالَ: طَارِقٌ رَأَى النَّّبِيّ صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا.
قُلت: الْمَتْنُ فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِهِ، فَقَالَ: عَنْ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى وَخَطِئُوهُ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّّيَالِسِيُّّ: حَدَّّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَزَوْتُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ: قَدِمَ وَفَدَ بُجِيلَةٍ عَلَى النَّّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ابْدَءُوا بِالْأَحْمَسِيِّّينَ»ُ «١» . وَدَعَا لَهُمْ.
وَقَالَ عَلِيّّ بْنُ الْمَدِينِيِّّ: هُوَ أَخُو كَثِيرِ بْنُ شِهَابٍ الَّّذِي رَوِىَ عَنْ عُمَرَ.
قُلت: وَحَدِيثُ طَارِقٍ عَنِ الصَّّحَابَّةِ «٢» فِي الْكُتُبِ السِّتِّّة، مِنْهُمْ الْخُلَفَاءُ الأَرْبَعَةَ.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَزَوْتُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ.
وَرُوِىَ عَنْهُ أَيْضًا سِمَاكً، وَمُخَارِقٌ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ.
مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ أَوْ ثَلَاَثٍ أَوْ أَرْبَعٍ، وَوَهِمَ مَنْ أَرَّخِهِ بَعْدَ الْمِائَةِ، وَجَزَمَ ابْنُ حَبَّّانَ بِأَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاَثٍ وَثَمَانِينَ «٣» .
مِن مُحَارِبُ خِصْفَةَ. صَحَابِيٌّّ آخَرُ. نَزَلَ الْكُوفَةَ.
1 (١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣١٥ عن طارق بن شهاب قال الهيثمي في الزوائد ١٠/ ٥٢ عن طارق بن شهاب ... الحديث رواه أحمد وروي الطبراني بعضه الا أنه قال ابدءوا بالأحمسيين قبل القيسيين ورجالهما رجال الصحيح. (٢) في أالضحاك. (٣) في أثلاث وثمانين. (٤) أسد الغابة ت ٢٥٩٥، الاستيعاب ت ١٢٧٥. الثقات ٣/ ٢٠٢- تهذيب التهذيب ٥/ ٤- الطبقات ٤٩، ١٣٠- تقريب التهذيب ١/ ٣٧٦- خلاصة تذهيب ٢/ ٨- تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٧٤- تهذيب الكمال ٢/ ٦٢٢- الكاشف ٢/ ٤٠- تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨١- الوافي بالوفيات ١٦/ ٣٨٠- التمييز والفصل ٢/ ٥٤٦- بقي بن مخلد ٢٤٢، ٦١٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout