قُلْت: فَأَبُوهُ هُوَ الضَّّحَاكُ بْنُ خَلِيفَةَ الْمَاضِي، وَرَوَى الْبَغَوِيُّّ وَابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقِ هُدْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثًا آخَرُ فِي نُزُولِ قَوْله تَعَالَى: وََلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقِرة: ١٩٥] .
قال ابن السّكن: تَفَرَّدُ بِهِ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ.
بن عبد الرّحمن الأَشْعَرِيُّّ «١» .
ذكره ابْنُ قَانِعٍ وَاسْتَدْرَكَهُ فِي «َالتِّجُرِيدِ»، فَقَالَ: ذَكَرَهُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ، رَوِى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّّ لَمْ يَصِحَّ خَبَرُهُ.
قُلْت: وَهُوَ غَلَطٌ نَشَأَ عَنْ سَقْطَ،
أَمَّا ابْنُ قَانِعٍ، فَأَخْرَجَ لَهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ «٢»، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْعَلاَءِ، سَمِعْتُ الضَّّحَاكَ بْنَ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ الأَشْعَرِيِّّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسَلَّمَ يَقُولُ: «َأَوّْلُ مَا يَسْأَلُ الْعَبْدَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَلَمْ أَصَحُّ جِسْمَكَ، وَأَرُوكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ»ِ «٣» !
وَهَذَا سَقَطَ مِنْهُ ذَكَرَ الصَّّحَابِي، فَقَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ ابْنُ حَبّّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرِينَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.
وَأَخْرَجَهُ التِّّرِمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ شَبَابَةَ بْنِ سَوّْارٍ كِلاَهُمَا عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْعَلاَءِ بْنِ زَبَرِ، عَنِ الضَّّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ عَرْزَمَ الأَشْعَرِيِّّ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َإِنَّّ أَوَّّلَ مَا يَسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّّعِيمِ أَنْ يُقَالَ لَهُ»ْ ... فَذَكَرَه.
وقَال: غَرِيبٌ.
وَيُقَالُ لَهُ عَرْزَبٌ وَعَرْزَمَ، وَبِالْمِيمِ أَصَحُّ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْعَلاَءِ، وَكَذَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْعَلاَءِ عَنْ أَبِيهِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ طُرُقٍ فِي جَمِيعِهَا: عَنِ الضَّّحَاكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَذَكَرَهُ فِي التَّّابِعِينَ الْبُخَارِيِّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنِ سَعْدٍ وَالْعَجْلِيِّّ وَوَثَّقَهُ. وَذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ فِي الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ وَأَنَّهُ صَحَابِيٌّّ.
1 (١) تاريخ البخاري ٤/ ٣٣٣، الجرح والتعديل ق ١ م ٢ ٤٥٩ تاريخ ابن عساكر ٨/ ٢٠٣، تهذيب الكمال ص ٦١٦، تاريخ الإسلام ٤/ ١٢٤، ميزان الاعتدال ٢/ ٣٢٤، تذهيب التهذيب ٢/ ٩٧، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٤٦، خلاصة تذهيب التهذيب ١٧٦، تهذيب ابن عساكر ٧/ ٦. (٢) في أمسلمة. (٣) أورده الهيثمي في الزوائد ١/ ٢٩٦ وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه القسم بن عثمان قال البخاري له أحاديث لا يتابع عليها وذكره ابن حبان في الثقات وقال ربما أخطأ، ورواه الطبراني أيضا في الأوسط وفيه خليد بن دعلج ضعفه أحمد والنسائي والدارقطنيّ وقال ابن عدي عامة حديثه تابعه عليه غيره أ. هـ أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٨٨٤، ١٨٨٨٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout