صَاحِبُك نَبِيّ مُرْسَلً، وَإِنَّهُ لِلَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ وَنَجِدُهُ فِي كِتَابِنَا، وَلَكِنِّي أَخَافُ الرّّومَ عَلَى نَفْسِي، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَا تَبِعْتُهُ، فَاذْهَبْ إلَى ضَغَاطِرِ الْأَسْقَفِ، فَاذْكُرْ لَهُ أَمْرُ صَاحِبِكُمْ فَهُوَ أَعْظَمُ فِي الرّّومِ مِنِّي وَأَجْوَزُ قَوْلًا. فَجَاءَهُ دِحْيَةً فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ: صَاحِبُك وَاللََّّه نَبِيّ مُرْسَلٌ نَعْرِفُهُ بِصِفَتِهِ وَاسْمُهِ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَلْقَى ثِيَابَهُ وَلُبِسَ ثِيَابًا بَيْضًا، وَخَرَجَ عَلَى الرّّومِ فَشَهِدَ شَهَادَةُ الْحَقِّ، فَوَثَبُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ. وَهَكَذَا ذَكَرَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّّ فِي الْمَغَازِي وَالطِّّبَرِيُّّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
له إدراك، وَلهُ ذَكَرَ فِي الْفُتُوحِ لِسَيْفٍ، قَالَ: كَانَ بِالْيَمَامَةِ رِجَالٌ يَكْتُمُونَ إِسْلَاَمَهُمْ مِنْهُمْ ضَوْءَ الْيَشْكَرِيّ، وَقَالَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَبْيَاتِ:
إِنَّّ دِيْنِي دِينُ النَّّبِيِّّ وَفِي الْقَوْمِ ... رجال عَلى الْهَدِى أَمْثَالِي
أَهْلِكَ الْقَوْمُ مَحَلَّّمُ «١» بْنُ طُفَيْلٍ ... وَرِجَالُ لَيْسُوا لَنَا بِرْجَالٍ «٢»
[الخفيف]
له وفَادَةَ، ذَكَرَهُ الْمَدَائِنِيُّ، كَذَا اسْتَدْرَكَهُ صَاحِبُ التَّجْرِيدِ فِي أَوَّلِ حَرْفِ الضَّّادِّ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ خَطَأٌ نَشَأَ عَنْ تَصْحِيفٍ وَتَغْيِيرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ ضَمَامُ بْنُ مَالِكٍ الْمَاضِي فِي الْأَوَّلِ.
بن أَبي جُبَيرَةَ الأَنْصَارِيُّّ. وَقَعَ ذَكَرَهُ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى وَالْبَغَوِيّّ وَابْنِ السِّّكِنِ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قَلْبَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّّعَبِيِّ، عَنْهُ بِحَدِيثِ الأَلْقَابِ. وَقَالَ ابْنُ عَلِيّْةَ غَيْرُهُ عَنْ دَاوُد عَنِ الشَّّعَبِيِّ، عَنْ أَبِي جُبَيْرَةَ بْنِ الضَّّحَاكِ، وَهُوَ الصّّوَابُّ، وَزَادَ فِيهِ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُد، فَقَالَ: عَنْ أَبِي جُبَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ وَعُمُومَتِهِ.
1 (١) في أبحكم. (٢) البيتان في الآمدي ٢١٥٠..
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout