وَرَوَى الْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ «َ١» مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ «٢»، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ ضُمِيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدٍّّهِ ضَمِيرَةً- أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلمَ مَرَّّ بِأُمٍّّ ضَمِيرَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: «َمَّا يَبْكِيكَ؟» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََّّه، فرّق بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِي، فَأَرْسَلَ إِلَى الَّّذِي عِنْدَهُ ضَمِيرَةً فَابْتَاعَهُ مِنْهُ بِبَكْرَ.
وَرُوِّينَاهُ بِعَلُوٍّ فِي الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ الْمُخَلِّصِ، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: غَرِيبٌ، تَفَرَّدً، بِهِ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.
قُلت:
ذِكَر ابْنُ مِنْدَةَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ الْحُبَابِ تَابِعَ ابْنَ ذِئْبٍ فَرَوَاهُ عَنْ حُسَيْنٍ أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ طَرِيقٍ وَزِّادٍ، قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: أَقْرَأَنِي حُسَيْنٌ كِتَابًا فِيهِ: «ِمِنْ مُحْمَّّدِ رَسُولِ اللََّّه لأَبِي ضَمِيْرَةَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ أَعْتَقَهُمْ»ُ .
قلت: وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٍ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ.
وَقَدْ تَابَعَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ أَيْضًا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَوْرَدَهُ الْبَغَوِيّّ عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، أَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ بْنِ أَبِي ضُمِيْرَةَ، أَنَّّ الْكِتَابَ الَّّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلّم إِلَى ضَمْرَةَ «٣» فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّّم، وَفِيهِ: أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانَ مِمَّنْ أَفَاءَ اللََّّه عَلَى رَسُولِهِ فَاعْتَذَرَ «٤»، ثُمَّ خَيَّّرُ أَبَا ضَمِيرَةَ إِنَّ «٥» أَحَبّّ أَنْ يَلْحَقَ بِقَوْمِهِ فَقَدْ أَمَّّنَهُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، وَإِنْ أَحَبَّّ أَنْ يَمْكُثَ مَعَ رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّم فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَاخْتَارَ أَبُو ضَمِيرَةَ اللَّّه وَرَسُولُهِ، وَدَخَلَ فِي الإِسْلَاَمِ، فَلَاَ يُعْرِضُ لَهُمْ أَحَدٌ إِلا بِخَيْرٍ، وَمَنْ لَقِيَهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَسْتَوَصّ بِهِمْ خَيْرًا. وَكَتَبَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْب.
انْتَهَى.
وَسَيَأْتِي لَهُمْ ذَكَرَ فِي أَبِي ضَمِيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ «٦» ضَمِيرَةَ
مَا أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّّ مِنْ رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ «٧» عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ضَمِيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّّهِ أَنَّّ رَجُلًاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيّّ اللَّه، أَنَكَحَنِي فُلاَنَةَ. قَالَ: «َمَّا مَعَكَ تَصَدَّقَهَا إِيّاهِ» «٨»؟ قَالَ: مَا مَعِي شَيْءً. قَالَ: «َلْمَنَّ هَذَا الْخَاتَمَ»َ؟ قَالَ: لِي. قَالَ: «َفَأَعَطَهَا إِيّاهِ»ٌ . فَأَنْكَحَهُ، وَأَنْكَحَ آخَرُ عَلَى سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ.
1 (١) في أبن سفيان والبزار. (٢) في أأبي ذؤيب. (٣) في أأبي ضميرة. (٤) في أأعتقه. (٥) في أأني أحبه. (٦) في أمن حديث أبي ضميرة. (٧) في أالقعيني. (٨) أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٦٨ وأورده الهيثمي في الزوائد ٤/ ٢٨٤ عن حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة عن أبيه عن جده ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني وحسين متروك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout