مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: حَدَّّثَنِي الضَّّحَاكُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ عَدْلٌ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «َلاَ يَزَالُ وَالٌ مِنْ قُرَيْشِ»ٍ «١» .
قال الزّبير: كان الضّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ مَعَ مُعَاوِيَةَ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ وَلَّاهُ الْكُوفَةُ، ثُمَّ عَزَلَهُ ثُمَّ وَلَّّاهُ دِمَشْقٌ، وَحَضَرَ مَوْتُ مُعَاوِيَةَ، فَصَلّى عَلَيْهِ، وَبَايَعَ النَّاسَ لِيَزِيدَ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ دَعَا الضَّّحَاكَ إِلَى نَفْسِهِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: لَمَّا مَاتَ زِيَادُ سَنَةٍ ثَلَاَثٍ وَخَمْسِينَ اسْتَخْلِفَ عَلَى الْكُوفَةِ عَبْدُ اللََّّه بْنُ خَالِدٍ ابْنُ أُسَيْدٍ، فَعَزَلَهُ مُعَاوِيَةُ، وَوَلَّى الضّّحَاكِ بْنُ قَيْسٍ، ثُمَّ عَزَلَهُ وَوَلَّى عَبْدِ الرّّحِمَنِ بْنُ أُمِّ الْحَكَمِ، ثُمَّ وَلَّى مُعَاوِيَةَ الضَّّحَاكِ دِمَشْقَ فَأَقَرَّّهُ يَزِيدُ حَتَّى مَاتَ، فَدَعَا الضَّّحَاكُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَبَايَعَ لَهُ حَتَّى مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: خَدَعَهُ عُبَيْدُ اللََّّه بْنُ زِيَادٍ فَقَالَ: أَنْتَ شَيْخُ قُرَيْشٍ، وَتَبَايِعُ لِغَيْرِكَ! فَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ، فَقَاتَلَهُ مَرْوَانُ، ثُمَّ دَعَا إِلَى ابْنِ الزَّّبَيْرِ فَقَاتَلَهُ مَرْوَانُ فَقَتَلَ الضَّّحَاكُ بِمَرَجِ رَاهِطِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ أَوْ سَنَةِ خَمْسِينَ.
وَقَالَ الطّّبرِيُّّ: كَانَتِ الْوَقْعَةُ فِي نِصْفِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ مِنْدَةَ. وَذَكَرَ ابْنُ زَيْدٍ فِي وَفِيَاتِهِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّّيْثِ أَنَّ وَقْعَةَ مَرَجَ رَاهِطٌ كَانَتْ بَعْدَ عِيدِ الْأَضْحَى بِلَيْلَتِيْنِ.
٤١٩٠
بْنِ سَعْد.
ذِكَرَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي «َالْوَحْدَانِ»َ،
وَرُوِى مِنْ طَرِيقِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ عَمْرٍو، عَنِ الضَّّحَّاكِ بْنِ النَّّعِمَّانِ بْنِ سَعْدٍ- أَنَّّ مَسْرُوقَ بْنَ وَائِلٍ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ: أَحَبُّ أَنْ تَبْعَثَ مَعِي رِجَالًا إِلَى قَوْمِي يَدْعُونَهُمْ إِلَى الإِسْلَاَمِ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ وَكَتُبَ: «َمِنْ مُحَمَّّدِ رَسُولِ اللََّّهِ إِلَى الأَقْيَالِ «٣» مِنْ حَضْرَمُوت، فَذَكَرَ الْكِتَابَ، وَبَعَثَ النَّّبِيُّّ صلّى اللهُ عَلَيه وَسَلّمَ زِيَادَ بْنَ لَبِيدِ.
وَسَيَأْتِي لَهُ طَرِيقٌ فِي تَرْجَمَةِ مَسْرُوق.
غير مَنْسُوب.
1 (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٥٧ والحاكم في المستدرك ٣/ ٥٢٥ عن الضحاك بن قيس وأورده الهيثمي في الزوائد ٥/ ١٩٨ عن الضحاك بن قيس ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه سنيد وهو ثقة وقد تكلم من روايته عن الحجاج بن سليمان وهذا منها واللَّه أعلم. (٢) أسد الغابة ت ٢٥٦١. (٣) في أالإقبال. (٤) أسد الغابة ت ٢٥٤٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout