الْمِلْحِ الّذِي بِمَأْرَبٍ [(١)]، فَأَقْطَعهُ إيَّاهُ، ثُمَّ اسْتَعَادَهُ مِنْهُ.
وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى أَنَّ أُبْيَضَ بْنَ حَمّّالٍ كَانَ بِوَجْهِهِ حِزَازَةً وَهِيَ الْقَوْبَاءُ، فَالْتَقَمَتُ أَنْفُهُ، فَمَسَحَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَجْهِهِ فَلَمْ يَمَسَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَفِيهِ أَثَرَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّّ وَابْنُ السِّّكِنِّ: لَهُ صُحْبَةُ وَأَحَادِيثُ. يُعَدُّّ فِي أَهْلِ الْيُمْنَ.
وَرَوَى الطَّّبَرانِيّ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ لَمَّا انْتَقَضَ عَلَيْهِ عَمَّّالُ الْيُمْنَ، فَأَقَرَّّهُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مَا صَالَحَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّدَقَةِ، ثُمَّ انْتَقَضَ ذَلِكَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَصَارَ إِلَى الصَّدَقَةِ.
بن النعمان بْنُ الْحَارِثِ بْنُ عَوْفِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ بَارِقٍ الْبَارِقِيِّ، يُكَنَّى أَبَا عَزِيزٍ- بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَزَاءِيْنَ- وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رِجَالِهِ، [وَكَذَا هُوَ فِي جُمْهَرَةِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ [(٣)]] .
وذكره ابن فَتْحُونَ عَنِ الطَّّبَرِيِّّ.
بن مُعاوية، أَبُو هُبَيْرَةَ، أَدْرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ فَتْحَ مِصَرَ [(٥)]، ذكره ابن مُنَدَةَ فِي تَارِيخِهِ، وَاسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ أَيْضًا فِي «َالْجُمْهَرَةِ»ِ .
وقع ذكَره فِي كِتَابِ السُّنَنِ لِأَبِي عَلِيِّ بْنِ الأَشْعَثِ أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ الْمُتَّهَمِينَ، فَأَخْرَجَ بِإِسْنَادِهِ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّم قَالَ لِعَائِشَةَ: «َأَخْزَى اللََّّه شَيْطَانُكُ ...» الْحَدِيث، وَفِيهِ: «َوْلَكِنَّّ اللََّّه أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّّى أَسْلَمَ»َ [(٦)]،
واسمه أبِيض، وهُو فِي الْجَنَّةِ. وَهَامَةُ بْنُ هَيْمٍ [(٧)] بن لاقِيسِ بْنُ إِبْلِيسَ فِي الْجَنَةِ.
[(١)] مأرب: بهَمْزَةِ سَاكِنَةَ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَالْبَاءُ الْمُوَحَّّدَةَ: هُوَ بِلَادُ الأَزْدِ بِالْيَمَنِ وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ قَصْرٍ كَانَ لَهُمْ وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ لِمِلْكِ سَبَإٍ وَهِيَ كُورَةٌ بَيْنَ حَضْرَمُوتٍ وَصَنْعَاءً. اُنْظُرْ: مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ ٣/ ١٢١٨.
[(٢)] أسد الغابة ت (٢٤) .
[(٣)] سقط في أ.
[(٤)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٣، حَسَنُ الْمُحَاضِرَةِ ١/ ٦٨.
[(٥)] مَصر: الْمَدِينَةُ الْمَعْرُوفَةُ، تَذْكَّرُ وَتُؤَنَّثُ عَنْ ابْنِ السِّرَّاجِ وَيَجُوزُ صَرْفُهُ وَتَرْكَ صَرْفِهِ قَالَ أَبُو الْبَقَّاءِ فِي قَوْله تَعَالَى: اهْبِطُوا مِصْرًا [البقرةُ رقم ٦١] «مْصَرَا»ُ نَكِرَةَ فَلِذَلِكَ انْصَرَفَ وَقِيلَ: هُوَ مَعْرِفَةٌ وَصَرْفٌ لِسُكُونِ أَوْسَطِهِ وَتَرْكِ الصَّرْفِ جَائِزٌ وَقَدْ قُرِئَ بِهِ، وَهُوَ مِثَلً: هِنْدٌ، وَدَعْدٌ، وَفِي تَسْمِيَتِهَا بِذَلِكَ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا:
أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا آخِرُ حُدُودِ الْمَشْرِقِ وَأَوَّلُ حُدُودِ الْمَغْرِبِ فَهِيَ حَدٌّ بَيْنَهُمَا وَالْمِصْرَ: الْحَدُّ قَالَهُ الْمُفَضِّلُ الضَّبِيُّ وَالثَّانِي أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقَصْدِ النَّاسِ إيَّاهَا لِقَوْلِهِمْ: مَصَرَتْ الشَّاةُ إذَا حَلَبْتْهَا فَالنَّاسُ يَقْصِدُونَهَا وَلَا يَكَادُونَ يَرْغَبُونَ إذَا نَزُولَهَا حَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ عَنْ قَوْمٍ. الْمُطَّلِعِ/ ١٦٤، ١٦٥.
[(٦)] أَخرَجَهُ أَحْمَدُ ١/ ٣٩٧.
[(٧)] في د: هيْمَة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout