وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ فِي تَرْجَمَةِ الضَّحَّاكِ الْكِلَابِيِّ أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَارَ إِلَى فَتْحِ مَكَّةَ كَانَ بَنُو سُلَيْمٍ تِسْعُمِائَةٍ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ فِي رَجُلٍ يَعْدِلُ مِائَةَ يُوَفِّيكُمْ أَلْفًا «١»، فَوَافَاهُمْ بِالضَّحَّاكِ، وَكَانَ رَئِيسُهُمْ، وَفِيهِ يَقُولُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسَ السّّلمِّيِّّ:
إنّ الّذين وفوا «٢» بِمَا عَاهَدْتُهُمْ ... جَيْشُ بَعَثْتُ عَلَيْهِمْ الضَّّحّاكا
[أمّرته ذرب السِّّنَانِ كَأَنَّّهُ ... لمّا تَكْشِّفُه الْعَدُوُّّ يَرَاكَا] «٣»
طُّورا يُعَانِقُ بِالْيَدَيْنِ وَتَارَةً ... يَفْرِي الْجَمَاجِمَ صَارِمًا بَتَّاكًا «٤»
[الكَامِل] وَذَكَرَ ابْنُ شَاهِينَ نَحْوَهُ، لَكِنْ لَمْ يُعَيِّنْ اسْمُ [الْغَزْوَةِ] «٥» .
قلت: وَيُخْطَرُ لِي أَنَّ صَاحِبَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ هُوَ هَذَا الْآتِي. وَاَللََّّه أَعلم.
بْن عَوْفِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلابٍ الْكِلابِيِّّ، أَبُو سَعِيد.
قَال ابْنُ حَبّانَ وَابْنُ السَّّكِنِّ: لَهُ صُحْبَةُ. وَسَيَأْتِي لَهُ ذِكَرٌ فِي تَرْجَمَةِ قُرّّةِ بْنِ دُعْمُوصٍ النَّمَيْرِيِّ.
قال أَبُو عُبَيْدٍ: صَحَّبُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّّ: كَانَ عَلَى صَدَقَاتِ قَوْمِهِ، وَكَانَ مِنَ الشَّجْعَانِ، يُعَدُّّ بِمِائَةِ فَارِسٍ، وَبَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَرِيَّةٍ. وَفِيهِ يَقُولُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسَ:
إِنَّّ الّذِينَ وَفَوْا بِمَا عَاهَدْتُهُمْ ... جَيْشٌ بَعَثْتُ عَلَيْهِمْ الضَّّحّاكا «٧»
[الكامل] وقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ يَنْزِلُ نَجْدًا فِي مَوَالِي ضَرِّيَّةً، وَكَانَ وَالِيًا عَلَى مَنْ أَسْلَمَ هُنَاكَ مِنْ قَوْمِهِ.
1 (١) أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٧/ ٢٦١ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧١٥٦ عزاه لابن عساكر عن ضحاك بن سفيان. (٢) في أدنوا. (٣) سقط في أ. (٤) في أفتاكا تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٢٥٥٦) والاستيعاب ترجمة رقم (١٢٥٥) . وسيرة ابن هشام: ٢/ ٤٦١. (٥) في أالغزاة. (٦) أسد الغابة ت ٢٥٥٦، الاستيعاب ت ١٢٥٥. (٧) تنظر هذا البيت في المراجع السابقة لهذه الترجمة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout