وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ أَتَمَّّ مِنْهُ، قَالَ: ثُمَّ نَفَاهُ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَأَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ وَابْنُ عَسَاكِرٍ مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ، وَالسَّائِبُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عُثْمَانَ: وَكَتَبَ إلَيْنَا عُمَرَ: لَا تُجَالِسُوهُ. قَالَ: فَلَوْ جَاءَ وَنَحْنُ مِائَةً لِتَفَرُّقِنَا.
وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي «َالْأَحْكَامِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ:
كَتَبُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى: لَا تَجَالِسُ صَبِيغًا وَاحْرَمْهُ عَطَاءَهُ.
وَرَوَى الدَّارِمِيُّّ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى كَتَبَ إلَى عُمَرَ أَنَّهُ صَلَحَ حَالُهُ فَعَفَا عَنْهُ.
وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابٍ «َالِاشْتِقَاقِ»ِ أَنَّهُ كَانَ يُحْمَّقٌ وَأَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ.
وَرَوَى الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ عَسَلِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُسَيْلٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَمِّهِ صَبِيغُ بْنِ عَسْلٍ، قَالَ: جِئْتُ عُمَرُ ... فَذَكَرَ قِصَّةً.
[ومِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، قَالَ: صَبِيْغُ بْنُ شَرِيك] «١» .
قلت: ظاهر السِّيَاقُ أَنَّهُ عمّ عَطَاءً، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: «َعَنْ عَمِّهِ»ٍ يَعُودُ عَلَى عُسَلٍ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ مَاكُولًا فِي «٢» عَسَل- بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَالْمُهْمَلَتَيْنَ، وَقَالَ مَرّّةَ:
عسِيلُ مِصْغِرًا.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّّ فِي الأَفْرَادِ بَعْدَ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ سَلَامَةَ الْعَطَّارِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: جَاءَ صَبِيغُ التَّمِيمِيُّ إِلَى عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الذَّارِيَّاتِ ... الْحَدِيث. وَفِيهِ: فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَضَرَبَ مِائَةَ سَوْطٍ، فَلَمَّا بَرِيءَ «َ٣» دَعَاهُ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرَى، ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى قَتَبٍ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: حَرُمَ عَلَى النَّاسِ مُجَالَسَتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى، فَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: خَلّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ.
غَرِيبٌ تَفْرَّدٌ بِهِ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ.
قُلت: وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالرَّاوِيّ عَنْهُ أَضْعَفُ مِنْهُ، وَلَكِنْ «َ٤» أَخْرَجَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُمَرَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، [وَفِيهِ: فَلَمْ يَزَلْ صَبِيغٌ وَضَيْعًا فِي قَوْمِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ سَيَّدًا فِيهِمْ.
1 (١) سقط في أ. (٢) في ألأبي عسل. (٣) في أدعي به. (٤) في أولكونه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout