أَبُو [(١)] أبو مُكنف [(٢)] بن شُرَحْبِيلُ بْنُ مَعْدِيكَرِبِ بْنِ مُصَبَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ذِي أَصْبَحَ الأَصْبَحِيُّ الْحَمَيْرِيُّ. ذَكَرَهُ الرَّشَاطِيُّ فِي «َالأَنْسَابِ»ِ، وَقَالَ: إِنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَرَّشَ لَهُ رِدَاءً، وَإِنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ، وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ الْحُكَمَاءِ. حَكَاهُ الْهَمْدَانِيُّّ فِي «َالنَّّسَبْ»ِ، قَالَ: وَكَانَ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ.
أَوْ الْحَمَيْرِيُّ. قَالَ الْفَاكِهِيُّ فِي كِتَابِ مَكَّةَ: وَمِمَّنْ كَانَ بِمَكَّةَ، يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ حَمِيرٍ، وَهُوَ حَبَشِيٌّ- أَبْرَهَةُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَسْلَمَ وَلَمْ تُصِبْهُ مِنَّةً لِأَحَدٍ، كَذَا قَالَ، وَمَا أَدْرِي أَهُوَ جَدٍّّ الَّّذِي قَبْلَهُ أَوْ غَيْرَهُ. [ثم ظَهَرَ لِي أَنَّهُ غَيْرُهُ، فَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ مِلْكُ تِهَامَةٍ، وَأُمَّّهُ بِنْتُ أَبْرِهَةَ الأَشْرَمُ الَّّذِي غَزَا الْكَعْبَةَ، وَسَيَأْتِي أَبُو شَمْرِ بْنُ أَبْرَهَةَ بْنِ الصَّبَّاحِ فِي الْكُنِّى] [(٣)] .
قال ابْنُ فَتَحُونَ فِي الذَّيْلِ: هُوَ أَحَدُ الثَّمَانِيَةِ الشَّامِيِّينَ الَّّذِي وَفَدُوا مَعَ جَعْفَرٍ مَعَ اثْنَيْنِ وَثَلَاَثِينَ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَإِيَّاهُمْ عَنِّى اللََّّه بِقَوْلِهِ: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ [القِصص: ٥٢]، حَكَاه الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ قَتَادَةَ انْتَهَى.
وَسَمَّى مُقَاتِلَ الثَّمَانِيَةِ الْمَذْكُورِينَ: أَبْرَهَةً، وَإِدْرِيسَ، وَأَشْرَفُ، وَأَيْمَنُ، وَبَحِيرًا، وَتَمَامًا، وَتَمِيمًا، وَنَافِعًا. حَكَاهُ أَبُو مُوسَى فِي «َالذَّّيَلَ»ِ، وَظَنَّ ابْنُ الأَثِيرِ أَنَّّ بَحَيْرًا هَذَا هُوَ الرَّاهِبُ الْمَشْهُورُ الّذِي رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ. فَقَالَ: قَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ مُنْدَةَ فَلَا وَجْهَ لِاسْتِدْرَاكِهِ انْتَهَى.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا رَآهُ فِي أَرْضِ الشَّامِ، وَهَذَا الْآخَرُ [(٤)] إنّما هُوَ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَأَيْنَ الْجَنُوبُ مِنَ الشِّمَّالِ؟ وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَتَسَمَّّى اثْنَانِ بِاسْمٍ وَاحِدٍ.
وَرَوَى أَبُو الشَّّيخِ وَغَيْرُهُ فِي «َالَتِّفِسِيرِ»ٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ: قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ أَصْحَابِ النَّجَاشِيِّ لِلنَّجَاشِيِّ: ائْذِنْ لَنَا فَلَنَأْتِ هَذَا النَّبِيُّ الَّّذِي كُنَّّا نَجِدُهُ فِي الْكِتَابِ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدُوا مَعَهُ أَحَدًا. فَهَذَا يَدُلُّّ عَلَى أَنَّ لِلْقِصَّةِ أَصْلًا، وَاَللََّّه أَعلم.
مولاهم، والد عَبْدُ الرَّحْمَنِ. قَالَ ابْنُ السُّكَنِ: ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّّ فِي «َالْوَحْدَانِ»ِ . رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ إِسْنَادُهُ صَالِحٌ، وَقَعَ حَدِيثُهُ بِخُرَاسَانَ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَسْطَامَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا
[(١)] في أ: ابن.
[(٢)] في د مكيف.
[(٣)] سقط في أ.
[(٤)] في د الأَخِيرِ.
[(٥)] أسد الغَابَةُ ت ٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout