إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ:
الصّنابحي- بِزِيَادَةِ يَاءً، وَقَالَ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ إِسْمَاعِيلَ بِغَيْرِ يَاءٍ، وَهُوَ الصّّوَاب، وَنَصَّّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيُّّ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَلَى ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ، رَوِى عَنِ الصَّّنَابِحِ هَذَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَحْدَهُ، وَلَيْسَ هُوَ الصَّّنَابِحِيُّ الّذِي رُوِى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّّدِّيق، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى قَبِيلَةَ مِنَ الْيُمْنِ، وَهَذَا اسْمٌ لَاَ نَسَبَ، وَذَاكَ تَابِعِيّ، وَهَذَا صَحَابِيٌّّ، وَذَاكَ شَامِيّ، وَهَذَا كُوفِيّ.
وقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيُّّ: جَاءَ عَنِ الصَّّنَابِحِ بْنُ الأَعْسَرِ حَدِيثَانِ.
قُلت: ذَكَرَهُمَا التِّّرِمِذِيُّّ فِي «َالْعَلَلَ»ِ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَأَعْلَّ الثَّانِي بِمُجَالِدٍ، وَأَخْرَجَهُمَا الطَّّبَرَانِيُّّ، وَزَادَ ثَالِثًا مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبٍ عَنْهُ، لَكِنْ جَزَمَ يَعْقُوبُ بْنَ شَيْبَةَ بِأَنَّّ الْحَارِثَ بْنُ وَهْبٍ إِنَّمَا رَوِىَ عَنِ الصَّّنَابِحِيِّ التَّابِعِيُّّ.
قلت: إِلا أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ الطَّّبَرَانِيِّّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ الصَّّنَابِحِ بِغَيْرِ يَاءٍ، فَهَذَا سَبَبُ الْوَهْمِ، نَعَمْ أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّّ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبٍ، فَقَالَ الصَّّنابِحِيُّّ، فَتَبَيَّنَ مِنْ هَذَا أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قِيلَ فِيهِ صَنَابِحٌ وَصَنَّابِحِي، لَكِنَّ الصَّّوَابَ فِي ابْنِ الْأَعْسَرِ أَنَّهُ صَنَابِحٌ بِغَيْرِ يَاءٍ وَفِي الْآخَرِ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ، وَيَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِالرِّّوَايَةِ «١» عَنْهُمَا، فَحَيْثُ جَاءَتْ الرِّّوَايَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْهُ فَهُوَ ابْنُ الْأَعْسَرِ، وَهُوَ الصَّّحَابِيُّ، وَحَدِيثُهُ مَوْصُولٌ، وَحَيْثُ جَاءَتْ الرِّّوَايَةُ عَنْ غَيْرِ قَيْسٍ «٢» عَنْهُ فَهُوَ الصَّّنَابِحِيُّ، وَهُوَ التَّّابِعِيُّ، وَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ.
وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهِ، فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّّحِمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ، وَقِيلَ عَبْدُ اللََّّه. وَقِيل:
بل عَبْدُ اللَّه الصّنابحيُّ الّذِي رُوِى عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ آخَرَ صَحَابِيٌّّ، وَهُوَ غَيْرُ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصَّنَابِحِيُّ الْمَشْهُورِ. وَسَأَوْضَّحُ ذَلِكَ فِي الْعِبَادِلَةِ إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى.
أَبُو طَلاَسَةَ الْحَرَسِيُّ، بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنَ.
روَى ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ عَبْدِ الْكَبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ أَبِي صَهْبَانَ أَبَا طَلَّاسَةَ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْحَارِثِ بَعْدَ مُبَايَعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، ثُمَّ رَجَعَ فَغَزَا مَعَهُ غُزَاةً فَقُتِلَ بَيْنَ يَدَيْ النَّّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1 (١) في أبالرواة. (٢) في أعن قيس بن أبي حازم. (٣) أسد الغابة ت ٢٥٣٧، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٦٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout