عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّّبِيِّّ صلى الله عَلَيه وَسَلّم وَلاَ بَعْدَهُ، وَكَانَ أَحَدُ الْمُطْعِمِينَ فِي الْجَاهِلِيّةِ وَالْفُصْحَاءِ.
روِى عَنْهُ أَوْلادَهُ: عَبْدُ اللََّّه، وعَبْدُ الرّّحمَنِ، وَأُمِّيّةً، وَابْنُ ابْنِهِ صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ، وابْنُ أَخِيهِ حُمَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّّه بْنُ الْحَارِثِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّّبِ، وَعَامِرُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَطَاءً، وَطَاوُسٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَطَارِقُ بْنُ الْمِرْقِّعِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ شَهِدَ الْيَرْمُوكَ.
حِكَى سَيْفٌ أَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ أَمِيرًا عَلَى كُرْدُوسَ.
وَقَالَ الزَّّبَيْرِ: حَدَّّثَنِي عَمّّي وَغَيْرُهُ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالُوا: وَفَدَ عَبْدِ اللََّّه بْنُ صَفْوَانَ عَلَى مُعَاوِيَةَ هُوَ وَأَخُوهُ عَبْدُ الرّّحِمَنِ الأَكْبَرَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ خَالَ عَبْدِ الرّّحِمَنِ، فَقَدِمَ مُعَاوِيَةَ عَبْدِ اللََّّه عَلَى عَبْدِ الرّّحِمَنِ، فَعَاتَبَتُهُ أُخْتُهُ أُمْ حَبِيبَةَ «١» فِي تَأْخِيرِ ابْنِ أُخْتِهَا، فَأَذِنَ لِابْنِهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: «َسْلَ حَوَائِجُكَ»َ، فَذَكَرَ دَيْنًا وَعِيَالًا، فَأَعْطَاهُ وَقَضَى حَوَائِجَهُ، ثُمَّ أَذِنَ لِعَبْدِ اللََّّه فَقَالَ: «َسِل حَوَائِجَكِ»ُ . قَالَ: تَخْرُجُ الْعَطَاءَ، وَتُفْرَضَ لِلْمُنْقَطِعِينَ، وَتَرْفَدَ الْأَرَامِلُ وَالْقَوَاعِدِ، وَتَتَفَقَّدُ «٢» أَحْلافَكَ الْأَحَابِيشَ. قَالَ: أَفْعَلُ كُلّّ مَا قُلْت، فَهَلَمْ حَوَائِجُكَ. قَالَ:
وَأَيُّ حَاجَةٌ لِي غَيْرُ هَذَا؟ أَنَا أَغْنَى قُرَيْشٌ. ثُمَّ انْصَرَفَ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِأُخْتِهِ: كَيْفَ رَأَيْتُ؟.
ثم كَانَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ صَفْوَانَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ يُؤَيِّّدُهُ وَيُشِيدُ أَمْرَهُ، وَصَبَرَ مَعَهُ فِي الْحِصَّارِ حَتَّى قَتَلَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.
وَذَكَرَ الزَّّبِيرُ أَنَّّ مُعَاوِيَةَ حَجّّ عَامًّا فَتَلَقَّاهُ عَبْدُ اللَّّه بْنُ صَفْوَانَ عَلَى بَعِيرِ فَسَايَرُهُ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَهْلُ الشّّامِ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكّّةً إِذَا الْجَبَلُ أَبْيَضَ مِنْ غَنَمٍ كَانَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، هَذِهِ أَلْفًا شَاةٌ أَجْزَرْتُهَا، فَقَالَ أَهْلُ الشّّامِ: مَا رَأَيْنَا أَسْخَى مِنْ هَذَا الْأَعْرَابِيِّّ أَيْ عَمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
قال: وَقَدّمَ رَجُلٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ مِنْ مَكّّةَ فَقَالَ: مَنْ يَطْعِمُ النَّاسُ الْيَوْمَ بِمَكّّةَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّه بْنُ صَفْوَانَ. قَالَ: تِلْكَ نَارٌ قَدِيمَةً.
[ماتَ قَبْلَ عُثْمَانَ. وَقِيلَ عَاشَ إِلَى زَمَنٍ عَلِيٍّّ] «٣» .
فِي ابْنُ وهب.
٤٠٩٥
هُوَ صَفْوَانُ بْنُ سَهْلٍ «٥»، أَوْ ابْنُ وَهْبٍ.
1 (١) في أحبيب. (٢) في أوفيه. (٣) سقط في أ. (٤) الاستيعاب ت ١٢٢١. (٥) في أأكهل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout