بن حَجر بْنُ مَعْدِيْكَرِبٍ الْكِنْدِيُّ، أَخُو الأَشْعَثِ: قَالَ هِشَامُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ، وَهُوَ وَالِدُ إِسْحَاقِ الْأَعْرَجِ النَّسَابَةَ، ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي الصَّحَابَةِ، وَاسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونٍ وَأَبُو مُوسَى.
مولى النبي صلى الله عليه وسلم، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ. قَالَ الْبَغَوِيُّ: سَمَّاهُ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيِّ إِبْرَاهِيمَ، وَسَمَّاهُ غَيْرُهُ أَسْلَمَ وَاَللََّّه أَعْلم.
قُلْت: وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ [(٣)] . وَسَأَذْكَرُ تَرْجَمْتُهُ فِي الْكُنَى إنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى.
روى البغُويّ والطّبرانِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلَّّمُ النَّاسِ بِمِنًىٍّ [(٥)] يَقُول: «قَابِلُوا النَّّعَالِ»ُ [(٦)] .
قال البغُويّ: ولاَ أَعْلَمُ لَهُ غَيْرُهُ، وَنَقَلَ الذَّّهَبِيُّّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ قَالَ: لاَ يَصِحُّ ذِكْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ، لِأَنَّ حَدِيثَهُ مُرْسَلً- يَعْنِي فَهُوَ تَابِعِي. قُلْت: لَفْظُ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ: إِسْنَادٌ حَدِيثِهِ لَيْسَ بِالْقَائِمِ، وَلَاَ تَصِحُّ صُحْبَتُهُ عِنْدِي، وَحَدِيثُهُ مُرْسَلً. انْتَهَى.
فَإِنَّ عَنَى بِالْإِرْسَالِ انْقِطَاعًا بَيْنَ أَحَدِ رُوَاتِهِ فَذَاكَ، وَإِلَّا فَقَدْ صَرَّحَ بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَهُوَ صَحَابِيٌّ إِنْ ثَبَتَ إِسْنَادُ حَدِيثِهِ، لَكِنَّ مَدَارَهُ عَلَى عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هَرْمُزَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَشَيْخُهُ مَجْهُولً. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي سِيَاقِهِ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ: فَقِيلَ هَكَذَا. وَقِيلَ عَن
[(١)] أسد الغابَة ت ١٧.
[(٢)] الطبقات الكبرى لابْن سعد ٤/ ٧٣، الْجرح والتَّعْدِيلُ ٢/ ١٤٩، الثِّقات لِابْنِ حِبَّانَ ٣/ ١٦، تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ٢/ ٦٤، تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ ١٢/ ٩٢، تَقْرِيبُ التَّهْذِيبِ ٢/ ٤٢١، مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ ٢/ ١٤٧، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (١٠) .
[(٣)] في أوقِيل هرمَز.
[(٤)] الجرح والتَّعْدِيلُ ٢/ ١١٨ مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ ٢/ ١٥١، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (١٦)، الاستِيعاب ت (١) .
[(٥)] منى: بكَسر الْمِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ مُخَفَّفَةً بِوَزْنٍ رِبًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ تَذْكَّرُ وَتُؤَنَّثُ فَمِنْ أَنِثَ لَمْ يَجْرِهُ أَيْ لَمْ يَصْرِفْهُ وَقَالَ الْفِرَاءُ: الْأَغْلَبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ وَقَالَ الْعَرَجِيُّ فِي تَأْنِيثِهِ:
لْيَوْمِنَا بِمِنًى إِذْ نَحْنُ نَنْزِلُهَا ... أَشَدّ مَنْ يَوْمَنَا بِالْعَرْجِ أَوْ مِلْكَ
وَقَالَ أَبُو دَهْبَلٍ:
سقِى مِنّى ثُمَّ رَوَّاهُ وَسَاكِنُهُ ... وَمَا ثَوِى فِيهِ وَاهِيَ الْوَدْقِ مُنْبَعِقٌ
وَقَالَ الْحَازِمِيُّ فِي أَسْمَاءِ الْأَمَاكِنِ: مَنَّى بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الصَّّقِعَ قُرْبَ مَكَّةَ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلِ.
اُنْظُرْ: الْمُطَّلِعُ/ ١٩٤.
[(٦)] أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ١/ ٣١٥، ١٧/ ١٧١. وأَورَدُّهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي الزَّوَائِدِ ٥/ ١٤١ وقَالَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَعَبْدُ اللََّّهِ بْنُ هُرْمُزَ ضَعِيفٌ. وَأَوْرَدَهُ الْمُتَّقِي الْهِنْدِيُّ فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ حَدِيثُ رَقِّمَ ٤١٦١١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout