الَّّذِي ابْتِلَاكً، وَلاَ تُشُكُّ قَطُّ إِلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِكٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ مِثْلَ الَّّذِي نَزَلَ بِكَ، يَا بْنُ أَخِي، إِنَّ لِي عِشْرِينَ سَنَةً لَا أَرَى بِعَيْنِي هَذِهِ سَهْلًا وَلَا جَبَلًا فَمَا شَكَوْتُ ذَلِكَ لِزَوْجَتِي وَلَا غَيْرَهَا.
٤٠٨٨
بْنُ عَقَّالِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمٍ التَّمِيمِيُّّ الدَّّارِمِيُّّ، جَدّ الْفَرَزْدَقُ الشَّّاعِرُ.
قال ابن السّكن: له صُحْبَةُ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّّ: سَكَنُ الْبَصْرَةِ.
روِى عَن النَّّبِيّ صلى الله عليه وسلم. رَوِىَ عَنْهُ ابْنُهُ عَقَالً، وَالطَّّفِيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْحَسَنُ. وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ صَعْصَعَةَ، عَمِّ الْأَحْنَفِ. وَرَجَّحِهُ الْعَسْكَرِيُّّ. وَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ صَعْصَعَةَ، عَمّّ الْفَرْزْدَقَ، وَبِهِ جَزَمَ أَبُو عُمَرَ، لَكِنْ لَيْسَ لِلْفَرْزْدَقِ عَمَّّ اسْمُهُ صَعْصَعَةً وَإِنَّمَا صَعْصَعَةٌ جَدِّهُ.
وَقَدْ رَوَىَ النَّّسَائِيُّ فِي «َالَتِّفَسِيرِ»ٍ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّّثَنَا صَعْصَعَةُ عَمَّّ الأَحْنَفُ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «َمَنْ يَعْمَلُ مِثْقَالَ ذُرَّةٍ خَيْرًا يَرْهَ»ُ [الزَّلْزَلَةُ ٧] . قُلْت: حَسْبِي حَسَبِي.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَابْنُ السَّّكِنِ وَالطّّبَرَانِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ جَدٍّّ الْفَرْزْدَقُ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّّبِيِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ، وَعَلَّّمَنِي آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيِّّةِ، فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ:
«ومَا عَمِلْتُ؟»ِ
فَذَكَرَ الْقَصَّةَ فِي افْتِدَائِهِ الْمَوْءُودَةِ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْفَرْزْدْقُ:
وَجَدّي الّذِي مَنْعَ الْوَائِدَاتِ ... وَأَحْيَا الْوَئِيدُ فَلَمْ يُوأَدْ «٢»
[المتقَارِب] وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَوَّّلٌ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ.
قُلْت: وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ «٣» عَمْرِو بْنُ نُفَيْلٍ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَيُحْتَمِلُ أَوّْلِيّةً صَعْصَعَةً عَلَى خُصُوصِ تَمِيمٍ وَنَحْوِهِمْ، وَأَوَّلِيَّةُ زَيْدٍ عَلَى خُصُوصِ قُرَيْشٍ.
وَكَانَ صَعْصَعَةً مِنْ أَشْرَافِ بَنِي مُجَاشِعٍ فِي الْجَاهِلِيِّّةِ وَالْإِسْلَاَمِ، وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ الأَقْرَعُ ابْنُ حَابِسٍ.
وَرَوَى ابْنُ الأَعْرَابِيِّّ فِي مُعْجَمِهِ، مِنْ طَرِيقِ عَقَّالِ بْنِ شَبّْةَ بْنِ عَقَّالِ بْنِ صَعْصَعَةَ بِنِ
1 (١) أسد الغابة ت (٢٥٠٧)، الاستيعاب ت (١٢١٨) . (٢) ينظر البيت في أسد الغابة ت (٢٥٠٧)، الاستيعاب ت ١٢١٨، واللسان مادة (وأد) . (٣) في أيزيد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout