وَقَدْ سَبَقَ إلَى ذِكْرِهِ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السُّكَنِ، فَقَالَ: الصَّّعبُ بْنُ مُنْقِرٍ الْقَيْسِيُّ، حَدِيثُهُ لَيْسَ بِالْقَائِمِ، ثُمَّ أُوْرَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَطَّانِ، حَدَّّثَنَا عَبْدُ الرَّّحِمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جُبْلَةَ الْبَاهِلِيُّّ، حَدَّّثَنَا سَلَامَةُ بِنْتُ عَمْرٍو الْقَادِسِيُّّةَ، سَمِعْتُ جَدَّّتِي أُمَّّ الْبَنِينَ تَحَدَّّثٌ عَنْ أَبِيهَا الصَّّعِبُ بْنِ مُنْقِرٍ أَنَّهُ اسْتَحْفَرَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفِيرَةً فَأَحْفَرَهُ، وَأَمَرَهُ أَلّْا يَمْنَعُ أَحَدًا، وَكَانَ اسْمُهُ عَبْدُ الْحَارِثِ فَسَمَّّاهُ عَبْدُ اللََّّه، وَكَانَ رَجُلا مِنْ بَنِي قَيْسٍ فَحَفَرَ، فَجَاءَتْ مَالِحَةً مَرَّّةً وَكَانَ فِيهَا دَوَابّّ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ سَهْمًا فَوَضَعَهُ فِيهَا فَعَذِبَ مَاؤُهَا، وَذَهَبَ مَا فِيهَا مِنْ الدَّّوَابِّ. قَالَ: لَمْ يَرْوْهُ غَيْرَ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ جُبَلَةَ. انْتَهَى كَلَاَمُ ابْنِ السِّّكِنِّ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي «َذِيلِ الْمُؤْتَلِفِ»ِ، وَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّّيُبَاجِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ زِيَادٍ التّّسِتُرِيِّ، حَدَّّثَنَا عَبْدُ الرَّّحِمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جُبَلَةَ، فَذَكَرَهُ، لَكِنَّهُ قَالَ الصَّّعِبُ بْنُ مُنْقِذٍ بِذَالٍ مُعْجَمَةِ بَدَلِ الدَّّال، وَقَالَ: فَكَانَ اسْمُهُ عَبْدُ الْوَارِثِ، هَكَذَا بِوَاوُ بَدَلِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَعِنْدَهُ أَيْضًا بِلَفْظٍ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَيْسٍ يُحْفِرُ، وَقَدْ أَغْفَلَ ابْنُ الْأَثِيرِ ذَكَرَ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَوْ الْوَارِثِ الّذِي غَيْرَ اسْمِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ، وَلاَ ذِكْرَ أَيْضًا الصَّّعِب، مَعَ أَنَّ النَّّسِخَةَ الَّتِي نَقَلَتْ مِنْهَا مِنْ كِتَابِ ابْنِ السِّّكِنِ هِيَ نُسْخَةُ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّّ، وَفِيهَا بِخَطِّهِ اسْتِدْرَاكَاتٌ عَلَيْهِ، فَسُبْحَانَ مَنْ لَاَ يَسْهُو.
بن حَصْنِ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ النّزّْالِ بْنِ مُرّةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُقَاعِسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ التَّمِيمِيِّ السّّعدِيّ، عمّ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسَ.
روِى عَنِ النَّّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم وَعُمَرَ، وَأَبِي ذَرّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةُ، وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللََّّه، والأَحْنَفُ، وَمَرْوَانُ الأَصْغَرِ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّّ.
وذَكَره الْعَسْكَرِيُّّ وَغَيْرُهُ فِي الصَّّحَابَّةِ. وَأَخْرَجَ النَّّسَائِيُّ الْحَدِيثَ الْآتِي بَعْدَ هَذَا فِي تَرْجَمَةِ الَّّذِي بَعْدَهُ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ، عَمّّ الْفَرْزْدَقُ، كَذَا عِنْدَهُ، وَلَيْسَ لِلْفَرْزْدَقِ عَمَّّ اسْمُهُ صَعْصَعَةً، وَإِنَّمَا هُوَ عَمّّ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسَ.
وَقَالَ النَّّسائِيُّّ: ثِقة، وَهَذَا مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى أَنْ لَا صُحْبَةَ لَهُ، وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي التَّّابِعَيْنِ خَلِيفَةٌ وَابْنُ حَبَّّانَ.
وقَالَ الزّّبيْرُ بْنُ بَكَّّار: حَدَّّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ:
أَتَعْجِبُونَ مِنْ حُلْمِي وَخَلْقِي، وَإِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ اسْتَفَدَّتْهُ مِنْ عَمَّّيَ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، شَكُوْتُ إِلَيْهِ وَجَعًا فِي بَطْنِي، فَأَسْكَتْنِي مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا بْنُ أَخِي، لاَ تُشُكُّ الَّّذِي نَزَلَ بِكَ إِلَى أَحَدٍ، فَإِنَّّ النَّّاسِ رَجُلانِ إِمَّا صَدِيقٌ فَيَسُوؤُهُ وَإِمَّا عَدُوٌّّ فَيَسِّرُّهُ، وَلَكِنْ أَشُكَّ الَّّذِي نَزَلَ بِكَ إِلَى
1 (١) بقي بن مخلد ٦٩١، أسد الغابة ت ٢٥٠٦، الاستيعاب ت ١٢١٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout