قَوْمٌ فَانْتَهَيْت إلَيْهِمْ وَأَنَا طَاوٌ وَهُمْ يَأْكُلُونَ الدّّم، فَقَالُوا: هَلُمّ. قُلْت: إِنَّمَا جِئْت أَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا، فَنَمَتْ وَأَنَا مَغْلُوبٌ، فَأَتَانِي آتٍ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَأَخَذْتْهُ وَشَرَبْتُهُ، فَكَظَّنِي بَطْنِي فَشَبِعْتْ وَرُوِيْت، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ سُرَاةِ قَوْمِكُمْ فَلَمْ تَتَحَفَّوْهُ، فَأَتُونِي بِلَبَنٍ، فَقُلْت: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ، وَأُرَيْتُهُمْ بَطْنِي فَأَسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمَ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّّ فِي «َالدَّلَائِلِ»ِ، وَزَادَ فِيهِ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ إلَى قَوْمِهِ بِاهِلَةَ.
وَقَالَ ابْنُ حَبّّانَ: كَانَ مَعَ عَلِيٍّ بِصَفَّينَ.
مَاتَ أَبُو أُمَامَةَ [الْبَاهِلِيُّ] «١» سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ. قَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ: بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَأَثْبَتَ غَيْرُهُ الْخِلَافَ، فَقِيلَ سَنَةُ إِحْدَى، [قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ] «٢» وَقَالَ عَبْدُ الصَّّمِدِ بْنُ سَعِيدٍ «٣» وَلَمَّا مَاتَ خَلْفَ ابْنًا يُقَالُ لَهُ الْمُغَلِّسُ [وَلَهُ- يَعْنِي صَاحِبَ التَّرْجَمَةِ- مِائَةً وَسِتّّ سِنِينَ، فَقَدْ صَحَّّ عَنْهُ أَنَّّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاَثٍ وَثَلَاَثِينَ سَنَةً] «٤» .
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ، مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدِ [بْنِ رَبِيعَةَ] «٥»: رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [فِي وِلَاَيَتِهِ] «٦» سَنَةً سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَمَاتَ ابْنُهُ الْوَلِيدُ سُنَةٌ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، [قَال: وَقَالَ الْحَسَنُ- يَعْنِي ابْنَ رَافِعٍ عَنْ ضَمْرَةَ] «٧» [....] في «فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ»ِ لِخَيْثَمَةَ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ صَدَقَةَ: سَمِعْتُ جَدَّّيَ يُوسُفَ بْنَ حَزْنٍ الْبَاهِلِيِّّ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: لَِقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [الفتح: ١٨] فقُلت: يا رسُول اللَّه، أنا مِمَّّن بَايَعُكَ تَحْتَ الشَّّجَرَةِ. قَالَ: «َأَنْتَ مَنّْي وَأَنَا مِنْكُ»ُ «٨» .
وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، مِنْ طَرِيقِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ غَزْوا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: ادْعُ اللََّّه لِي بِالشَّّهَادَةِ. فَقَالَ: «اللَّهمّ سلّمهم وَغَنَّمَهُمْ ...» «٩» .
[وأَخَرَجُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَقَالَ: إِنِّي
1 (١) سقط في أ. (٢) سقط في أ. (٣) في أبن سعيد أن أبا أمامة خلف. (٤) سقط في أ. (٥) في أسعيد. (٦) سقط في أ. (٧) سقط في أ. (٨) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٠٤، والطبراني في الكبير ١٩/ ٨٩، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ١٨٦. (٩) قال الهيثمي في الزوائد ٣/ ١٨٥، روى النسائي طرفا منه يسيرا في الصيام، رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح. أحمد في المسند ٥/ ٢٤٨، ٢٤٩، ٢٥٥، ٢٥٨- والطبراني من الكبير ٨/ ١٠٨ وابن خزيمة من صحيح حديث رقم ٩٢٩- حلية ٥/ ١٧٤، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٧٨٩٩، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٢٣٤، وكنز العمال ٢١٦٤٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout