وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فِي نَفْسِهِ: مَا أَدْرِي بِمَا يَغْلِبُنَا مُحَمَّدٌ! فَضَرَبَ فِي ظَهْرِهِ وَقَالَ: «بِاللَّه يَغْلِبُكُ» . فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللََّّه.
وروى الزّبيرُ بْنُ بَكّار، مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ يُمَازِحُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلّمَ فِي بَيْتِ بِنْتِهِ أُمْ حَبِيبَةَ، وَيَقُولُ: وَاَللََّّه إِنْ هُوَ إِلاَّ أَنْ تَرَكْتُكَ فَتَرَكْتُكَ الْعَرَبَ، إِنْ انْتَطَحَتْ فِيكَ جَمَّاءً وَلَاَ ذَاتَ قَرْنَ. وَرَسُولُ اللَّّه صلى الله عليه وَسَلّمَ يَضْحَكُ.
وَيَقُولُ: «َأَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ «١» يَا أَبَا حَنْظَلَةَ»َ !.
وروى» الزّّبيرُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الثَّّقَفِيّّ، قَال: رُمَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَوْمَ الطَّّائِفِ فَأَصَبْتُ عَيْنَهُ، فَأَتَى النَّبِيّّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: هَذِهِ عَيْنِي أُصِيبُتُ فِي سَبِيلِ اللََّّه. قَال: «إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ فَرُدَّّت عَلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ فَالْجِنّْةُ»ُ «٣» . قَالَ: الْجِنّةُ.
وَرَوِى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ وَابْنُ سَعْدٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَقَدْتُ الأَصْوَاتُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ إِلَّاَّ صَوْتَ رَجُلٍ يَقُولُ: يَا نَصْرَ اللََّّه اقْتُرِب. قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ أَبُو سُفْيَانَ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ يَزِيدَ. وَيُقَالُ: فَقِئْتُ عَيْنَهُ يَوْمَئِذٍ.
وَرَوِى يَعْقُوبُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ الزَّّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَامٍ الْيَرْمُوكِ، فَلَمَّا تَعْبَّى الْمُسْلِمُونَ لِلْقِتَالِ لُبْسَ الزَّّبِيرِ لِأَمَتِهِ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَى فَرَسِهِ، وَتَرَكْنِي، فَنَظَرْتُ إِلَى نَاسٍ وُقُوفٍ عَلَى تَلّ يُقَاتِلُونَ مَعَ النَّاسِ، فَأَخَذْتُ تَرْسًا، ثُمَّ ذَهَبَتْ فَكُنْتُ مَعَهُمْ، فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ فِي مَشْيخَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَعَلُوا إِذَا مَالَ الْمُسْلِمُونَ يَقُولُونَ: أَيَّّدَهُ بِبَنِي الْأَصْفَرِ، وَإِذَا مَالَتْ الرُّومُ قَالُوا: يَا وَيْحُ بَنِي الْأَصْفَرِ.
وَهَذَا يَبْعُدُهُ مَا قَبْلَهُ، وَاَلَّّذِي قَبْلَهُ أَصَحُّّ «٤» .
وروى الْبُغَوِيُّّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّّ أَبَا سُفْيَانَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بَعْدَ مَا عَمِّيَ وَغُلَاَمُهُ يَقُودُهُ.
وَرَوَى الأَزْرَقِيُّّ مِنْ طَرِيقِ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ قَامَ عَلَى رَدَمِ الْمَرْأَتَيْنِ «٥»، ثُمَّ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: سَنَامُ الأَرْضِ، إِنَّ لَهُ سَنَامًا يَزْعُمُ ابْنَ فَرْقَدٍ أَنِّي لَاَ
1 (١) في أذاك. (٢) في أوأورد. (٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٣٨ وابن عساكر في تاريخه ٦/ ٤٠٨. (٤) في أأصح سندا. (٥) في أالحدابين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout