خَرَجَ فِي سِتَّةِ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ هَجَرٍ، مِنْهُمْ مِنْ بَنِي عَصْرٍ: عَمْرُو بْنُ الْمَرْحُومِ بْنِ عَمْرٍو.
وَشِهَابُ بْنُ عَبْدِ اللَّّه بْنِ عَصْرٍ، وَحَارِثَةُ بْنُ جَابِرٍ، وَهَمَّامُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَخُزَيْمَةُ بْنُ عَبْدِ عَمْرُو.
وَمِنْهُمْ مِنْ بَنِي صُبَّاحٍ: عُقْبَةُ ابْنِ حَوْزَةَ، وَمَطَرَ الْعَنْبَرِيُّ، أَخُو عُقْبَةَ لِأُمِّهِ. وَمِنْ بَنِي عُثْمَانَ:
مُنْقِذُ بْنُ حَبّّانَ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ الأَشَجِّّ أَيْضًا، وَقَدْ مَسَحَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهَهُ. وَمِنْ بَنِي مُحَارِبٍ:
مَزِيدَةُ بْنِ مَالِكٍ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ هَمَّامٍ. وَمِنْ بَنِي عَابِسِ بْنِ عَوْفٍ: الْحَارِثُ بْنُ جُنْدُبٍ. وَمِنْ بَنِي مُرَّةَ: صَحَّارُ بْنُ الْعَبّّاسِ، وَعَامِرُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَدَّمُوا الْمَدِينَةَ،
فَخَرَجَ النَّّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قَدِمُوا فِي صُبْحِهَا، فَقَالَ: «َلْيَأْتِينِّ رَكِبَ مِنْ قِبَلِ الْمِشْرِقِ، وَلَمْ يُكْرَهُوا عَلَى الْإِسْلَامِ، لِصَاحِبِهِمْ عَلَامَةُ»ُ .
فَقَدِّمُوا فَقَالَ: «َاللَّهمّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسَ»ِ «١»،
وكَانِ قُدُومُهُمْ عَامَ الْفَتْحِ، وَشَخْصَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ إِلَى مَكّّةَ فَفَتَحَهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَتَبَ عَهْدًا لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّّ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنَ، وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى، فَقَدِمُوا فَبَنَوْا الْبَيْعَةَ مَسْجِدًا، وَأَذَّّنَ لَهُمْ طَلِّقَ بْنُ عَلِيٍّّ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ.
وَبَعَثَهُ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الثَّّعَلَبِيُّ بَشِيرًا بِفَتْحِ مِكْرَان، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْهَا، فَقَالَ: سَهْلَهَا جَبَلٌ، وَمَاؤُهَا وَشَلَّ، وَتَمْرُّهَا دَقْلً، وَعَدُوُّهَا بَطَل، فَقَالَ: لاَ يَغْزُوهَا جَيْشُ مَا غَرَبْتُ شَمْسٌ أَوْ طَلَعْتَ.
لعله الّذِي قبله نَسَبَ إِلَى جَدِّّهِ الأَعْلَى.
أَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي كِتَابٍ «َالأَشْرِبَةِ»ِ الَّتِي وَقَعَ لَنَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّّ عَنْهُ، قَالَ:
حدّثنا عَبْدُ الصَّّمِدِ، حَدَّّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو السَّحِيمِيُّ، حَدَّّثَنَا سِرَّاجُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ خَلْدَةَ بِنْتِ طَلْقٍ، قَالَتْ: حَدَّّثَنِي أَبِي طَلَّقٍ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللََّّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فَجَاءَ صِحَّارُ بْنُ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، ما تَرَى فِي شَرَابِ نَصْنَعِهِ «٢» بِأَرْضِنَا مِنْ ثِمَارِنَا ... الْحَدِيثُ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ، فَقَالَ: وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي وَفِي رِوَايَتِهِ:
فَجَاءَ صِحَارُ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِضَافَةِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا لَفْظَةُ ابْنِ، فَتَقُوّى بِهَذَا أَنَّهُ الْأَوَّّل.
وَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّّبَرَانِيُّّ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُلَازِمَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُحُوَّّلَ هَذَا إِلَى الْقِسْمِ الرَّّابِعِ.
1 (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٦٠ عن أبي خيرة الصباحي. (٢) في أنصيبه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout