خَرَجَ مَعَ مَارِيَةٍ وَلَمْ يَهْدِهُ الْمَقَوقِسُ، وَإِنَّمَا كَانَ اتَّبَعَهَا مِنْ قَرْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْزَلَهَا مَنْزِلُ أَبِي أَيُّوبَ.
وَمَجَاشِعٌ ضَعِيف.
مولِى مَازِنُ بْنُ الْغَضُوبَةَ.
قَال ابْنُ مِنْدَةَ: رَوَى عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ أَبِي أَبُو كَثِيرٍ رَجُلًاً وَسِيَّمَا جَمِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَازِنٍ: «َمِنْ هَذَا الَّّذِي مَعَكَ؟» قَالَ: هَذَا غُلامِي صَالِحُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ. قَالَ: «َاسْتُوْصَّ بِهِ خَيْرَا»ُ .
فَأَعْتَقَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: قَتَلَ صَالِحٌ هُوَ وَمَوْلَاَهُ مَازِنٌ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بِبَرْذَعَةَ «٢» .
روى ابْنُ مُنَدَةَ مِنْ طَرِيقِ الْعَرْزَمِيِّّ، عَنِ الْكَلْبِيِّّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ صَالِحٌ بِأَخِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، أُرِيدُ أَنْ أَعْتِقَ أَخِي هَذَا. فَقَالَ: «َإِنَّّ اللَّّه قَدْ أَعْتَقَهُ حِينَ مَلَكْتُهِ»َ .
إِسْنَاده ضَعِيفٌ جِدًّا.
وَأَخْرَجَهُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ مِنْ طَرِيقِ الْعَرْزَمِيِّّ، وَقَالَ الْعَرْزَمِيُّّ: تَرَكَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّّ. وَالْكَلْبِيُّ هُوَ الْقَائِلُ: كُلُّ مَا حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ كَذَبَ.
قُلْت: وَلَكِنْ وُجَدْتُ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى، قَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَ لِرَسُولِ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْلًى يُقَالُ لَهُ صَالِحٌ، فَاشْتَرَى أَخًا لَهُ مَمْلُوكًا، فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ حِينَ مَلَكَهُ»َ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى هُوَ مُحَمَّدٌ، سَيّّئٌ الْحِفْظِ، وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ هُوَ الْقَارِي وَاهِيَ الْحَدِيثَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد إِنْ يَكُنْ الشَّاذِكُونِيُّ فَمَعْرُوفُ الْحَالِ، وَإِلَّا فَلْيُنْظُرْ فِيهِ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّّ: حَفْصٌ ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ، وَأَحْمَدُ وَيَحْيَى، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ.
1 (١) أسد الغابة ت ٢٤٧٤. (٢) برذغة: وقد رواه أبو سعد بالدال المهملة والعين مهملة عند الجميع بلد من أقصى أذربيجان، كان أول من أنشأ عمارتها قباذ الملك وهي في سهل من الأرض، عمارتها بالآجر والجص. انظر معجم البلدان ١/ ٤٥١، (٣) أسد الغابة ت ٢٤٧٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout