عَبْدُ الدَّّارِ الْقُرَشِيُّ الْعَبْدَرِيُّّ الْحَجَبِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ.
قَال ابْنُ السّّكِن: أُمَّّهُ أُمُّ جَمِيلِ هِنْدَ بِنْتُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّّارِ أُخْتُ مُصْعَبِ بْنَ عُمَيْرٍ.
قَال الْبُخَارِيُّّ وَغَيْرُ وَاحِدٌ: لَهُ صُحْبَةُ. أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَكَانَ أَبُوهُ مِمَّنْ قُتِلَ بِأَحَدٍ كَافِرًا، وَلِبِنْتِهِ صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ صُحْبَةً، وَكَانَ شَيْبَةُ مِمَّنْ ثَبَتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَرَادَ أَنْ يَغْتَالَ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَذَفَ اللََّّه فِي قَلْبِهِ الرّّعِب، فَوَضَعَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَثَبَتَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، وَقَاتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ مُصْعَبٍ النَّمَيْرِيِّ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي بِمَعْنَاهُ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ الْوَاقِدِيِّّ بِإِسْنَادٍ لَهُ مُطَوّّل، وَكَذَا سَاقَهُ الْبَغَوِيّّ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ شَيْبَةَ، وَفِيهِ فَجِئْتُهُ مِنْ خَلْفِهِ فَدَنَوْتُ ثُمَّ دَنَوْتُ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ أَتْرَّهُ «١» بِالسَّّيفِ وَقَعَ لِي شِهَابٌ مِنْ نَارٍ كَالْبَرْقِ، فَرَجَعَتُ الْقَهْقَرِىُّ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّّ فَقَالَ: تَعَالُ يَا شَيْبَةُ. فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، فَرَفَعْتُ إِلَيْهِ بَصْرِي، وَهُوَ أَحَبُّّ إِلَيَّّ مَنْ سَمْعِي وَبَصْرِي «٢» ... الْحَدِيث.
قال ابنُ السّكن: فِي إِسْنَادِ قَصَّةِ إِسْلَاَمِهِ نَظَرٌ. رَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ هَوْذَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: دَعَا النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْبَةَ بْنُ عُثْمَانَ فَأَعْطَاهُ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ:
دُونَكَ هَذَا فَأَنْتَ أَمِينُ اللََّّه عَلَى بَيْتِهِ «٣» .
وقَالَ مَصْعَبُ الزّّبِيرِيُّّ: دَفَعَ إِلَيْهِ وَإِلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ وَقَالَ: خُذُوهَا بِابْنِي أَبِي طَلْحَةَ خَالِدَةً تَالِدَةً لَاَ يَأْخُذُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ.
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّّ أَنَّّ النَّّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ يَوْمَ الْفَتْحِ لِعُثْمَانَ، وَأَنَّ عُثْمَانَ وَلِيِّ الْحِجَابَةِ إِلَى أَنَّ مَاتَ، فَوَلِيُّهَا شَيْبَةٌ، فَاسْتَمَرَّتْ فِي وَلَدِهِ.
1 (١) في أأسوره. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣٥٨. وأورده الهيثمي في الزوائد ٦/ ١٨٧ وقال رواه الطبراني وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف. (٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦/ ٣٠١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout