بِشَيْءٍ؟ قَالَ: «َنَعَمْ، وَالْأَجْرُ بَيْنَكُمَا»ٍ [(١)] .
وقال ابن عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ مِنْ قُدَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِهِمْ، وَلَاَ خِلَاَفَ أَنَّهُ شَهِدَ حُنَيْنًا وَقُتِلَ بِهَا.
بن العاص [(٣)] بن أُمَيَّةَ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّّازِيّ، وابْنُ حَبّان: لَهُ صُحْبَةُ، وَكَانَ أَبُوهُ مَنْ أَكَابِرِ قُرَيْشٍ، وَلَهُ أَوْلَادٌ نَجْبَاءً، أَسْلَمَ مِنْهُمْ قَدِيمًا خَالِدٌ، وَعَمْرُو، فَقَالَ فِيهِمَا أَبَانُ الْأَبْيَاتِ الْمَشْهُورَةِ الَّتِي أَوَّلُهَا:
أَلا لَيْتَ مَيِّتًا بِالظَّّرِيبَةِ [(٤)] شاهد ... لما يَفْتَرِي فِي الدِّّينِ عَمْرٌو وَخَالِدٌ [(٥)]
[الطويل] ثم كَانَ عَمْرُو وَخَالِدٌ مِمَّنْ هَاجِرًا إِلَى الْحَبَشَةِ، فَأَقَامَا بِهَا، وَشَهِدَ أَبَانُ بَدْرًا مُشْرِكًا، [(٦)] فَقُتِل بِهَا أَخَوَاهُ الْعَاصُ وَعُبَيْدَةُ عَلَى الشِّرْكِ، وَنَجًّا هُو، فَبَقِيَ بِمَكِّّةٍ حَتَّى أَجَارَ عُثْمَانُ زَمَنَ الْحُدَيْبِيِّّةِ [(٧)]، فبلّغ رسالةَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ لَهُ أَبَانَ:
[(١)] أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ بِزِيَادَةَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الزَّكَاةِ (١٢) باب مَا أَنْفَقَ الْعَبْدُ مِنْ مَالِ مَوْلَاَهُ (٢٦) حَدِيثُ رقم (٨٣/ ١٠٢٥) والْبُيْهَقِي فِي السُّنَنِ الْكُبْرِىُّ ٤/ ١٩٤، والتَّبْرِيزِيُّ فِي مُشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ حَدِيثُ رَقِّمَ ١٩٥٣.
[(٢)] في د القُسم الأَوَّلُ باب الأَولِ.
[(٣)] نسب قُريش: ١٧٤، ١٧٥، طبقات خَلِيفَةُ: ٢٩٨، تَارِيخ خَلِيفَةَ ١٢٠، ١١٣١، التاريخ الكبيرُ ١/ ٤٥٠، التارِيخ الصَّغِيرُ ١/ ٣٥، ٥٢، الجرح والتَّعْدِيلُ ٢/ ٢٩٥، مُشَاهِيرُ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ ت: ٧٠ تَارِيخُ الإِسْلَاَمِ ١/ ٣٧٦- ٣٧٨، تهَذِيب تَارِيخُ ابْنُ عَسَاكَرَ ٢/ ١٢٧، ١٣٣، أسد الْغَابَةُ ت (٢) .
[(٤)] ظريبة: تَصْغِيرُ ظُرْبَةِ: مَوْضِعٍ بِالطَّائِفِ. قَالَ أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ:
أَلا لَيْتَ مَيِّتًا بِالظَّرِيبَةِ شَاهِدٌ ... لَمَا يَفْتَرِي فِي الدَّينِ عَمْرُو بْنُ خَالِدَ
انْظُرْ: مَرَاصِدُ الِاطِّلَاعِ ٢/ ٩٠٤.
[(٥)] يَنْظُرُ فِي مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ «َظَرِيبَةُ، أَسَدِ الْغَابَّةِ تَرْجَمَةً «٢»، وَالِاسْتِيعَابُ فِي تَرْجَمَةِ أَبَانَ بْنِ سَعِيدٍ «٤» وَالْإِصَابَةُ.
[(٦)] بدر: مَاء مَشْهُورٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَسْفَلُ وَادِي الصَّّفِرَاءِ وَيُقَالُ إِنَّهُ يُنْسَبُ إِلَى قُرَيْشِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ يَخْلُدَ وَيُقَالُ مُخَلّّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، بِهِ سُمِّيَتْ قُرَيْشٍ فَغَلَبَتْ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ كَانَ دَلِيلُهَا وَصَاحِبُ مَيرَتِهَا فَكَانُوا يَقُولُونَ: جَاءَتْ عِيرَ قُرَيْشٍ وَخَرَجَتْ عِيرُ قُرَيْشٍ قَالَ: وَابْنُهُ بَدْرُ بْنُ قُرَيْشٍ بِهِ سُمِّيَتْ بَدْرَ الَّتِي كَانَتْ بِهَا الْوَقْعَةُ الْمُبَارَكَةُ لِأَنَّهُ كَانَ احْتَفَرَهَا، اُنْظُرْ مُعْجَمَ الْبُلْدَانِ ١/ ٤٢٥.
[(٧)] الحديبِيّة: بضُم الْحَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَيَاءٌ سَاكِنَةً وَبَاءَ مُوَحَّدَةً مَكْسُورَةً وَيَاءٌ اخْتَلَفُوا فِيهَا فَمِنْهُمْ مِنْ شَدَّدِهَا وَمِنْهُمْ مِنْ خَفَّفِهَا وَهِيَ قَرْيَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ وَلَيْسَتْ كَبِيرَةً سُمِّيَتْ بِبِئْرٍ هُنَاكَ عِنْدَ مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعَ رَسُولُ اللَّّه تَحْتَهَا وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي أَمَالِيهِ: سُمِّيَتْ الْحُدَيْبِيِّّة بِشَجَرَةِ حَدْبَاءَ كَانَتْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَبَيْنَ الْحُدَيْبِيِّّةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout