مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ أَبِي رَيْحَانَةَ، وَكَانَ مِنْ كِبَّارِ أَهْلِ دِمَشْقَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ طَوَى الطّّوَمَار، وَكَتَبَ فِيهِ مُدْرَجًا مَقْلُوبًا.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ فِي الشَّّينِ الْمُعْجَمَةِ: شَمِعُونَ، أَبُو رَيْحَانَةَ الْأَنْصَارِيُّّ، وَيُقَالُ الْقُرَشِيُّّ، سَمَّاهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ، نَزَلَ الشَّّامِ لَهُ صُحْبَةَ.
[وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَرُوِىَ عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّّ، وَثَمَامَةُ بْنُ شُفَيّ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَمِيعٍ فِي كِتَابِ الصَّّحَابَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا الشَّّامِ:
أَبُو رَيْحَانَةَ الأَسَدِيُّّ بِسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَهِيَ بَدَلُ الزَّايَ.
وَقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّّ: كَانَ يَسْكُنُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، لَهُ خَمْسَةُ أَحَادِيثَ] «١» .
وقَال ابْنُ حَبّان: قِيلَ اسْمُهُ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ النَّّضر. وَشَمِعُونَ أَصَحَّّ. وَهُوَ [حَلِيف] «٢» حَضْرَمُوتُ، سَكَنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَقَالَ الدّّوَلابِي فِي الْكُنَى: أَبُو رَيْحَانَةَ اسْمُهُ شَمِعُونَ، وَسَمِعْتُ الْجُوْزَجَانِيّ يَقُولُهُ. وَسَمِعْتُ مُوسَى بْنَ سَهْلٍ يَقُولُ أَبُو رَيْحَانَةَ الْكِنَانِيُّّ.
وقَال ابْنُ يُونُسَ: شَمَعُونُ الأَزْدِيُّّ يُكَنَّى أَبَا رَيْحَانَةَ، ذَكَرَ فِيمَنْ قَدِمَ مِصْرَ مِنَ الصَّّحَابَّةِ وَمَا عَرَفْنَا وَقْتَ قُدُومِهِ.
روِى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ كُرَيْبِ بْنِ أَبْرَهَةَ، وَعَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الْحِجَرِيُّّ، وَيُقَالُ بِالْعَيْنِ، وَهُوَ أَصَحُّّ.
ذِكَر ابْنُ مَاكُولا، عَنْ أَحْمَدَ «َ٣» بْنِ وَزِيْرٍ الْمِصْرِيُّّ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِيمَنْ قَدِمَ مِصْرَ مِنَ الصَّّحَابَّةِ. وَذَكَرَهُ الْبَرْدِيجِيُّّ فِي حَرْفِ الشَّّينِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ فِي الطَّّبِقَةِ الأُولَى.
وَأَخْرَجَ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلامَةَ الْحِمْصِيُّ فِي تَارِيخِهِ، مِنْ طَرِيقِ عُمِيْرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ الْخَثْعَمِيِّّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ الْبَكْرِيِّّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ صَاحِبُ النَّّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ تَفَلَّّتُ الْقُرْآنِ وَمَشَقَّتَهُ عَلِيّ، فَقَالَ: «َلاَ تَحْمِلُ عَلَيْكَ مَا لَاَ تُطِيقُ، وَعَلَيْكَ بِالسَّّجُودِ»ِ .
قال عمِيرةُ: قَدِمَ أَبُو رَيْحَانَةَ عَسْقَلانَ، وَكَانَ يَكْثِرُ السَّّجُودُ.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالنَّّسَائِيُّّ وَالطَّّبَرَانِيُّّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّّ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ، قَالَ: فَأَوَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى سَرَفٍ فَأَصَابَنَا بَرْدٌ شَدِيدٍ، حَتَّى رَأَيْتُ
1 (١) سقط في أ. (٢) في أوهو جد من حضر موت. (٣) في أأحمد بن يحيى بن وزير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout