وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَاحَتْ الْجِنِّّ عَلَى عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَ، فَذَكَرْتْ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ.
وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: كَانَ الشَّمَّاخُ أَوْصَفُ النَّاسِ لِلْحُمُرِ وَلِلْقَوْسِ. وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ فِي الأَغَانِي: كَانَ لِلشَّّمَاخِ أَخَوَانِ شَقِيقَانِ جُزْءُ بْنُ ضِرَارٍ، وَمِزْرَّدُ بْنُ ضِرَّارٍ، وَاسْمُهُ يَزِيدُ، وَإِنَّمَا لَقَبَ مُزْرَدًا لِقَوْلِهِ:
فَقُلْتُ تَزْرَّدُهَا عُبَيْدٌ فَإِنَّّنِي ... لزُردِ الْقَوَافِيُّ فِي السِّّنِينَ مِزْرِّد «١»
[الطَّوِيل]
بْنِ الشَّّريدِ «٢» بْنُ هُرَمِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ الْقُرَشِيِّّ الْمَخْزُومِيُّّ.
قال الزّبيرُ بْنُ بكّار: كَانَ مَنْ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّّلِينَ.
وَذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمَا فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ اسْتَشْهِدَ بِأَحَدٍ. وَشَذَّّ أَبُو عُبَيْدٍ فَقَالَ: إِنَّهُ اسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ. وَقَالَ حِسَّانُ يَرْثِيهِ وَيُعْزِي فِيهِ أُخْتُهُ:
أَبْقِي حَيَاءَكَ فِي سَتْرٍ وَفِي كَرْمٍ ... فَإِنَّّمَا كَانَ شَمَّاسٌ مِنَ النَّّاسِ
قدِ ذَاقَ حَمْزَةَ سَيْفِ اللََّّه فَاصْطُبْرِي ... كَأْسَا رَوَاءٌ كَكَأْسِ الْمَرْءِ شَمَّاسٌ «٣»
[البِسِيط] وَأَنْشَدَهَا الزَّّبِيرُ لِحْسَّانَ مِنْ طَرِيقٍ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزّّهَرِيّ، ثُمَّ أَنْشَدَهَا لِزَوْجِ أُخْتِهِ أَبِي سِنَانَ بْنِ حُرَيْثٍ، وَمِنْ طَرِيقِ الضَّّحَاكِ بْنِ عُثْمَانَ. فَاللَّه أَعلم.
قَالَ الزّّبَيْر: وَكَانَ عُثْمَانُ هَذَا يَقِي رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ بِنَفْسِهِ يَوْمَ أَحُدٍ، فَقَالَ: مَا شَبْهَتُهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالْجِنّْةِ- يَعْنِي بِضَمِّ الْجِيمِ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ: مَا أُوتِيَ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلا وَقَانِي بِنَفْسِهِ.
وَهَذَا مِمَّا يُؤَيَّد أَنَّهُ قُتِلَ بِأَحَدٍ.
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي سَبَبُ تَسْمِيَتِهِ شِمَاسًا، وَأَنَّ اسْمَهُ كَانَ اسْمُ أَبِيهِ عُثْمَانَ.
1 (١) ينظر البيت في الاشتقاق: ١٧٤، والشعراء (٢٤٧) باختلاف يسير. (٢) الجرح والتعديل ٤/ ١٦٧٠، تنقيح المقال ٥٦٠٧ أسد الغابة (٢٤٤٩) الاستيعاب ت ١٢٠٨. (٣) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (١٢٠٨) . وفي ديوان حسان بن ثابت ص ٣٩٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout