وَقَالَ ابْنُ السّّكِنِ: سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ رَوَىَ عَنْهُ زِيَادُ بْنُ عُلاقَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَلَاَ صُحْبَةَ لَهُ.
وَأَخْرَجَ حَدِيثُهُ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُبَّانِيُّ فِي الْوَحْدَانِ مِنْ الصَّّحَابَّةِ، وَالْبَغَوِيُّّ، وَالْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ، وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حَبَّّانَ فِي صَحِيحِهِ وَتَارِيخِهُ، وَالْبَاوَرْدِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ وَالطَّّبَرَانِيُّّ، فَرَوَوهُ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ عَلاقَةَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َمَّا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلّا وَلَهُ شَيْطَانِ ...» الحَدِيث.
قال البُغويّ: لَيْسَ لَهُ مُسْنَدٌ غَيْرُهُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّّ وَغَيْرِهِ: عَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ الْحَنْظَلِيِّّ.
وَذَكَرَه ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي حَرْفِ الشَّّينِ شَرِيكُ بْنُ طَارِقٍ- رَوِىَ عَنِ النَّّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم. وَيُقَالُ:
روِى عَنْ فُرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَائِشَةَ.
وَقَالَ فِي حَرْفِ الطَّاءِ: طَارِقُ بْنُ شَرِيكٍ، وَيُقَالُ شَرِيكُ بْنُ طَارِقٍ رَوِىَ عَنِ النَّّبِيِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلاً. وَرَوَىَ أَيْضًا عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَرُوِىَ عَنْهُ زِيَادُ بْنُ عُلاقَةَ.
قُلت: رِوَايَةُ زِيَادٍ الْأُولَى لَمْ تَخْتَلِفْ فِي أَنَّهَا عَنْ شَرِيكٍ وَطَارِقٍ، وَالْعُمْدَةُ فِي كَوْنِهِ صَحَابِيًّا عَلَى قَوْلِ الْوَاقِدِيِّّ وَمَنْ وَافَقَهُ، وَأَمَّا جَزَمَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِأَنَّهُ مُرْسَلٌ فَهُوَ لِكَوْنِهِ لَمْ يُرِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ تَصْرِيحُهُ بِالتَّّحْدِيثَ، وَانْضَمَّّ إِلَى ذَلِكَ أَنَّهُ رَوَىَ عَنْ فَرْوَةَ «َ١» عَنْ عَائِشَةَ، [وَلَكِنْ] «٢» هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُمَا وَاحِدٌ، ثُمَّ لَاَ يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ رَوَى عَنْ فَرْوَةَ أَلَّا يَكُونَ لَهُ صُحْبَةً، فَقَدْ يَكُونُ مِنْ رِوَايَةِ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الضَّّيَاءُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَارَةِ مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّّحِيحَيْنِ.
وَذَكَرَ ابْنُ فَتْحُونٍ فِي أَوْهَامِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّّ أَنَّهُ وَحَّدَ بَيْنَ الْحَنْظَلِيِّّ وَالأَشْجَعِيُّّ، وَأَنَّهُ وَهُمَ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّ الْبَاوَرْدِيَّ فِرّْق بَيْنَهُمَا، فَرُوَى فِي تَرْجَمَةِ الْحَنْظَلِيِّّ حَدِيثًا وَفِي الْأَشْجَعِيِّّ حَدِيثًا آخَرُ غَيْرُهُ.
قُلْت: وَرَاوِي كُلٍّّ مِنْهُمَا غَيْرُ رَاوِي الْآخَرِ، وَهَذَا إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَأَرَادَ. وَاَللََّّه أَعلم.
بن طارِق الأَشْجَعِيُّّ. آخَر، ذَكَرَ فِي الَّّذِي قَبَلَهُ.
بن الحَارِث الأَزدِيِّّ. وَيُقَالُ فِي نَسَبِهِ غَيْرُ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الطَّّفِيلِ.
1 (١) في أعروة. (٢) سقط في أ. (٣) الاستيعاب ت ١١٨٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout