ذَكَرَ التِّّرِمِذِيُّّ وَالْبَغَوِيّّ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَزَادَ الْبَغَوِيّّ: سَكَنَ الْكُوفَةِ.
وَرَوَى الْبَغَوِيُّّ وَابْنُ شَاهِينَ وَابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ حَنْبَلٍ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َمَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقَلَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبُنَّ الْمَسْجِدَ»ُ .
قال: ورَواهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَغَيْرِهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَيْرٍ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَلِيٍّ.
وَقَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: رُوِىَ عَنْهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ قِيلَ فِيهِ: عَنْ شَرِيكٍ عَنِ النَّّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، وَقِيلَ فِيهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَلِيٍّ. وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الْكُوفِيِّينَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالْعَسْكَرِيُّّ: لاَ تَثْبُتُ لَهُ صُحْبَةٌ. وَقَدْ أَدْخَلَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْمُسْنَدِ، وَحَدِيثُهُ مُرْسَلَ.
قُلْت: وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّّرِمِذِيُّّ فِي الْأَطْعِمَةِ، وَهُوَ عِنْدَ الطِّّبَرِيِّ فِي تَهْذِيبِهِ مِنْ مُسْنَدِ عَمْرٍو، وَلَا يَصِحُّ الْجَزْمُ بِأَنَّّ حَدِيثَهُ مُرْسَلٌ مَعَ تَصْرِيحِهِ بِالسِّّمَاعِ إِلَّا إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ رَاوِيَ التَّصْرِيحِ ضَعِيفٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّّ: قَالَ بَعْضُهُمْ شَرِيكُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، وَهُوَ وَهْمٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ حَبَّّانَ فِي التَّّابِعِينَ.
ابن سحماء «١» - بِفَتْحِ السِّّينِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ- وَهِيَ أُمُّهُ.
وَاسْمُ أَبِيهِ عَبْدَةَ بْنُ مُغَيْثِ بْنِ الْجَدِّّ بْنِ الْعَجْلَانِ الْبَلَوِيُّّ حَلِيفٌ الأَنْصَارِ.
له ذَكَرَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّّحِيحِينِ، مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حِسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبِّّاسٍ- أَنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمِّيّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ سُحْمَاءَ، وَتَابَعَهُ عُبَادَةُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ.
وَقَالَ أَيُّّوَبُ عَنْ عِكْرِمَةَ: مُرْسَلً. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حِسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، وَفِيهِ: وَكَانَ شَرِيكٌ أَخَا الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ لِأُمِّهِ.
وَنَقَلَ أَبُو نُعَيْمٍ أَنَّّ بَعْضَهُمْ زَعَمَ أَنَّّ شَرِيكًا صِفَةً لِهَذَا الرَّجُلِ لَاَ اسْمَ، وَإِنَّمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ سُحْمَاءَ شَرِكَةَ، فَقِيلَ لَهُ شَرِيكُ بْنُ سُحْمَاءَ، فَعَلَى هَذَا يَتَعَيَّنُ كِتَابَةَ أَلْفٍ بَيْنَ شَرِيكٍ وَابْنِ سُحْمَاءَ، وَلَكِنَّهُ قَوْلٌ شَاذٍّّ. وَقَدْ يَتَقَوَّّى بِأَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ أَخَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ شَقِيقُهُ، فَعَلَى هَذَا فَأُمَّّهُمْ جَمِيعًا أُمْ سُلَيْمٍ، وَلَمْ يَنْقَلْ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ تَزَوَّّجَتْ عَبْدَةَ بْنَ مُغِيثٍ قَط، لَكِنْ يُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ كَانَ أَخَا الْبَرَاءَ لِأُمَّّهُ مِنَ الرَّّضَاعَةِ.
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ وَغَيْرُهُ أَنَّ أُمَّّ إِبْرَاهِيمَ بْنُ عَرَبِيٍّ الَّّذِي كَانَ وَالِي الْيَمَامَةِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ
1 (١) أسد الغابة ت ٢٤٣٥ الثقات ٣/ ١٨٩ تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٥٧- تبصير المشتبه ٣/ ٩٠٨- استبصار ٢٦٦، ٣٠٠ التحفة اللطيفة ٢/ ٢١٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout