وَقَالَ ابْنُ مُنْدَةَ: وَلَّاهُ عُمَرُ الْقَضَاءَ، وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً [وَقَالَ عَبَّاسٌ الدَّّوَرِيّ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ شُرَيْحِ بْنِ هَانِي وَشُرَيْحِ بْنِ أَرْطَاةَ كُوفْيَانَ، فَقُلْت: أَيْنَ الْقَاضِي مِنْهُمَا؟.
قال: لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْقَاضِي، شُرَيْحُ بْنُ شَرَايحٍ وَهُوَ أَقْدَمَ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: شُرَيْحٌ الْقَاضِي هُوَ ابْنُ شُرْحِيلِ، وَيُقَالُ: ابْنُ شُرَاحِيلَ] «١» وَكَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ عَنْهُ «َ٢» .
قلت: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَلَكِنَّ
رَوَى ابْنُ السَّكَنِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ «َ٣» اللَّه، إِنّ لِي أَهْلُ بَيْتِ ذَوِي عَدَدٍ بِالْيَمَنِ. قَالَ: «َجِيءُ بِهِمْ»ٍ «٤» فَجَاءَ بِهِمْ وَالنَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَبَضَ.
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى شُرَيْحٍ، قَالَ: وَلَيْتُ الْقَضَاءَ لِعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٌّ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ، إِلَى أَنْ اسْتَعْفَيْتَ مِنَ الْحَجَّاجِ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ اسْتَعْفَى مِائَةً وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةً.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّّ: وَلِي قَضَاءُ الْكُوفَةِ ثَلَاَثًا وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَنَزَلَ الْبَصْرَةَ سَبْعَ سِنِينَ.
يُقَالُ إِنَّهُ تَعْلَمُ مِنْ مُعَاذٍ إِذْ كَانَ بِالْيُمَنَ.
وَقَالَ ابْنُ السِّّكِنِ: أَخْبَارٌ شُرَيْحٍ كَثِيرَةٌ فِي أَيَّامِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٌّ، غَيْرُ أَنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ مَا يَدُلُّّ عَلَى لَقِيِهِ لِرَسُولِ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم غَيْرَ هَذَا، وَاَللََّّه أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ.
وَكَانَ قَاضِي عُمَرَ عَلَى الْعِرَاقِ يُقَالُ: إِنَّهُ عَاشٌ مِائَةٌ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ وَجَمَاعَةً.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
وَقَالَ الْعَجْلِيُّّ: كُوفِيّ تَابِعِيّ ثِقَةً. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ. قَضَى لِزِيَادٍ بِالْبَصْرَةِ سَبْعَ سِنِينَ، وَقَضَى بِالْكُوفَةِ ثَلَاَثًا وَخَمْسِينَ سَنَةً.
وَقَدْ رَوَىَ شُرَيْحٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمْ.
روِى عَنْهُ أَبُو وَائِل، وُقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَمُجَاهِدٌ، وَابْنُ سِيرِينَ وَآخَرُونَ.
وَقَالَ حَنْبَلٌ «٥»، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: هُوَ أَسَنَّ مِنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ وَمِنْ شُرَيْحِ بْنِ أَرْطَاةَ.
1 (١) سقط في أ. (٢) في أمنه. (٣) في ألرسول اللَّه. (٤) في أبهم قال فجاء بهم. (٥) في أابن حنبل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout