قَالَ مُحَمّّدُ بْنُ حَبِيبٍ: يُرِيدُ شَدّْادُ بْنُ أَوْسٍ، وَكَانَ خِيَارًا.
وَأَخْرَجَ الطّّبَرَانِيّ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدَّّثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّّهِ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ «١»
- أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: «َمَّا لَكَ يَا شَدَّادُ؟»َ قَالَ: ضَاقَتْ بِي الدُّنْيَا.
فَقَال: «لَيْس عَلَيْك، إِنّّ «٢» الشّّام سَيُفْتَحُ، وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ سَيُفْتَحُ، وَتَكُونُ أَنْتَ وَوَلَدُكَ مِنْ بَعْدَكَ أَئِمَّّةً فِيهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى» .
قال البُغويّ: سَكَن حِمْصَ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، وَكَانَتْ لَهُ عِبَادَةٌ وَاجْتِهَادٌ فِي الْعَمَلِ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ بِفَلْسْطَيْنِ أَيَّامٍ مُعَاوِيَةَ. وَقَالَ ابْنُ حَبّّانَ: دُفِنَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَفِيهَا أَرَّخُهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
قَال: يُقَالُ مَاتَ سَنَةُ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَيُقَالُ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ «٣» جَوْصًا، عَنْ مُحَمَّّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ «٤» بْنِ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسَ، حَدَّّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّّهِ، فَذَكَرَ قَصَّةً فِيهَا هَذَا.
وَذَكَرَ «٥» ابْنُ زِبَالَةَ فِي خَبَرِ الْمَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ «٦»، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَرَامٍ «٧» - أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ تَصَدُّّقٌ بِمَالِهِ، فَدَفَعَهُ «َ٨» رَسُولُ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيه وَسَلّمَ إِلَى أَقَارِبِهِ: أُبَيّّ بْنُ كَعْبٍ، وَحُسّّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسِ بْنِ ثَابِتٍ، أَوْ ابْنِهُ أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ، وَنَبِيطُ «٩» بْنُ جَابِرٍ، فَتَقَاوَمُوهُ، فَصَارَ لِحْسَّانٍ فَبَاعَهُ لِمُعَاوِيَةَ.
ذكره ابن السّكن فِي الصَّّحِابَّةِ، وَقَالَ: لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ فِيهِمْ، ثُمَّ رَوَىَ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ ابْنُ مَعْنٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدَّادُ بْنُ ثُمَامَةَ فَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لِبَنِي كَعْبِ بْنِ أَوْسٍ كِتَابًا، فَكَتَبَ لَهُمْ، وَبَعَثَ شَدَّادُ بْنُ ثُمَامَةَ عَلَى الصَّّلَاَةِ وَعَلَى الزَّّكَاةِ ...
الحديث.
1 (١) في أأوس قال: (٢) في أإلا إلى. (٣) في أجوحا. (٤) سقط في أ. (٥) في أوروى. (٦) فرط شريك. (٧) في أحرم. (٨) في أفدفعه إلى رسول اللَّهصلى الله عليه وسلم- فرده رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم- إلى أقاربه. (٩) في أسليط. (١٠) أسد الغابة ت ٢٣٩٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout