وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَرْدِيجِيُّ، وَجَعْفَرُ الْمُسْتَغْفِرِيُّ وَغَيْرِهِمْ. وَذَكَرَ ابْنُ الْأَمِينِ أَنَّ ابْنَ الْفَرْضِيِّّ قَالَ: وَجَدْتُهُ مَضْبُوطًا عَنْ الصَّنَابِحِيِّ عَنْ الْبَغَوِيِّّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرٍ ثَانِيهِ.
قُلْت: وَاَلَّّذِي عِنْدَنَا فِي النَّّسِخِ الْمُعْتَمَدَةِ مِنْ كِتَابِ الْبَغَوِيّ بِصِيغَةِ التَّّصْغِيرِ كَمَا ذَكَرْته.
بتخفيف الجِيم، السّلفِي- بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ. ذَكَرَهُ الْعَسْكَرِيُّّ فِي الصَّّحَابَّةِ.
وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوِىَ عَنِ النَّبِيِّّ صلى اللهُ عَلَيه وسلم. رَوِىَ عَنْهُ أَبُو عِيسَى، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ حَدِيثُهُ مُرْسَلًا، وَكَذَا قَالَ أَبُو عُمَرَ،
وَأَوْرَدَهُ ابْنُ قَانِعٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْطٍ يُقَالُ لَهُ شَجَارٌ أَنَّهُ مَرَّّ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ. وَهُوَ يَقُولُ:
«الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ....» الحَدِيث.
قلت: فَإِحْدَى النِّسْبَتَيْنِ تَصْحِيفٌ، وَالأَصْوَبُ الثَّّانِي فَهُوَ السَّلِيطِيُّ.
بن الحارِث السّدوسي. روى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ [فِي التَّفْسِيرِ] «٢»، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكُجِّّيُّ، كُلّهُم مِنْ طَرِيقِ الْعَبَّاسِ بْنِ خَلِيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: وََالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ [النساء ٢٤] نَزَلت فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا مُعَاذَةُ، كَانَتْ تَحْتَ شَيْخٍ مِنْ بَنِي سُدُوسٍ يُقَالُ لَهُ شُجَاعُ بْنُ الْحَارِسِ، وَكَانَ مَعَهُ ضَرَّةً لَهَا وَلَدَتْ لِشُجَاعٍ أَوْلَادًا، وَأَنَّ شُجَاعًا انْطَلَقَ يُمِيرُ أَهْلِهُ مِنْ هَجَرٍ فَمَرَّّ بِمُعَاذَةِ ابْنِ عَمّّ لَهَا فَقَالَتْ لَهُ: احْمِلْنِي إِلَى أَهْلِي «٣»، فَرَجَعَ الشَّيْخُ فَلَمْ يَجِدْهَا، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا إِلَيْهِ وَأَنْشَدَهُ:
يَا مَالِك النّّاسِ وَدِيَّانَ الْعَرَبِ [الرّجز] الأَبْيَاتِ.
فَقَال: «َانْطَلِقُوا فَإِنْ وَجَدْتُمْ الرَّّجُلُ كَشَفَ لَهَا ثَوْبًا فَارْجُمُوهَا، وَإِلّّا فَرَدَّوا إِلَى الشَّّيَخِ امْرَأَتَهُ»ُ .
قال: فَانْطَلِقُ ابْنُ ضَرَّتِهَا مَالِكُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْحَارِثِ، فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْحَيِّّ اسْتَقْبَلْتهُ أَمَّّ مَالِكٌ تَرْمِيهَا «٤» بِالْحِجَارَةِ وَتَقُولُ لِابْنِهَا: يَا ضَارَ أُمُّهُ. قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَتْ مُعَاذَةً، وَاطْمَأَنْتُ جَعَلَ شُجَاعٍ يَقُولُ:
1 (١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٥٣، أسد الغابة ت ٢٣٨٧، الاستيعاب ت ١١٩٨. (٢) سقط في أ. (٣) في أأهلي فحملها فرجع. (٤) في أفرمتها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout