ذكر ابْن مُنْدَةَ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ: أَدْرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَأَخْبَرَ جَدَّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِنُبُوتِهِ وَصِفَتِهِ، ثُمَّ سَاقَ فِي تَرْجَمَتِهِ- حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ مِلْكَ ذِي يَزِنُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلّم حَلَّةً.
قُلت: مَاتَ سَيْفٌ قَبْلَ الْمُبَعَثِ، وَاَلّّذِي أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَكَاتَبَهُ وَلَدُهُ زُرْعَةً، كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَتِهِ.
وَرَوَى ابْنُ هِشَامٍ فِي الدَّفَائِنِ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّّ ظِئْرَهُ زَوْجٌ حَلِيمَةَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ لَمَّا أَرَادُوا دَفْنَ سَلُولِ بْنِ حَبْشِيَّةَ وَقَفُوا عَلَى بَابِ مُغْلَقٍ، فَإِذَا فِيهِ سَرِيرٌ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَعِنْدَ رَأْسِهِ كِتَابٌ فِيهِ: أنا أَبُو شَمْرٍ ذُو النُّونِ، فَقَالَ ذُو النُّونِ: هُوَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزْنَ.
قُلْت: وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ، وَلَوْ كَانُوا يَذْكُرُونَ فِي الصَّحَابَةِ مَنْ فَاهُ بِذِكْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ مَاتَ قَبْلَهُمْ لَلَزِمَهُمْ ذَكَرَ تَبَّعٍ وَمِسْعِرٍ وَسَطِيحٍ وَقَسِ بْنُ سَاعِدَةَ، وَجَمْعُ كَثِيرٍ نَحْوِهِمْ «٢» .
آخِرُ الْمُجْلِدُ الأَوَّلُ مِنْ كِتَابِ الْإِصَابَةِ فِي أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ حَجَرٍ الْكِنَانِيُّ الْعَسْقَلَانِيُّ، أَمْتَعَ اللََّّه الْمُسْلِمِينَ بِبَقَائِهِ وَأَدَامَ عُلُومَهُ فِي مَعَالِي ارْتِقَائِهِ آمِينَ آمِينَ آمِينَ.
يَتْلُوهُ إنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى فِي أَوَّلِ الْمَجْلِدِ الثَّانِي حَرْفَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، الْقِسْمُ الْأَوَّلَ، وَالْحَمْدُ لِلََّّهِ أَوَّلًا وَآخِرًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. حَسَبَنَا اللََّّه وَنَعَمَ الْوَكِيلُ. وَصَلّى اللَّه عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبَهُ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. وَوَافَقَ الْفَرَاغِ مِنْ تَعْلِيقِهِ يَوْمَ الْأَحَدِ ١٣ جُمَادَى الأَوَّلِ سَنَةً ٨٤٢، أَحْسَن اللَّه الْعَوَاقِب بِمَنِّهُ وَكَرَّمَهُ آمِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّه رَبُّ الْعَالَمِينَ.
وَلاَ حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ إِلَّاَّ بِاَللََّّه العَليّ العَظِيم، وَأَمَامَهُ فِي الْهَامِشِ:
مَرَّرْتُ عَلَى هَذَا الْجُزْءِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ. كَتَبَهُ عَلَيَّ الْحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّّ. عُفِي عَنْهُ.
1 (١) أسد الغابة ت ٢٣٦٨. (٢) ثبت في أ: آخر المجلد الأول من كتاب الإصابة في أسماء الصحابة لشيخ الإسلام قاضي القضاة الفضل ابن حجر الكتاني العسقلاني أمتع اللَّه المسلمين ببقائه وأدام علومه في معالي ارتقاءه. آمين آمين آمين. يتلوه إن شاء اللَّه تعالى في أول المجلد الثاني حرف الشين المعجمة القسم الأول والحمد للَّه أولا وآخرا ظاهرا وباطنا. حسبنا اللَّه ونعم الوكيل وصلّى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما أبدا إلى يوم الدين ووافق الفراغ من تعليقه يوم الأحد ١٣ جمادى الأول سنة ٨٤٢ أحسن اللَّه العواقب بمنه وكرمه آمين والحمد للَّه رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم وأمامه في الهامش: مررت على هذا الجزء من أوله إلى آخره كتبه علي الحلي الشافعيّ عفي عنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout