أَنَّ لَهُ صُحْبَةً، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو الْعَلاَءِ مَا نَصُّهُ: وَلَوْ أَدْرَكَ سُوَيْدُ بْنَ صَبِيعٍ لِشَاغِبِهِ أَيَّامَ الرَّبِيعِ، وَسُوَيْدٌ هُوَ الّذِي يَقُولُ:
إِذَا طَلَبُوا مِنَّيَ الْيَمِينِ مُنَحَّتَهُمْ ... يَمِينًا كَبَرْدِ الْأَتْحَمِيِّّ الْمُمْزِّقِ
وَإِنْ أَحْلِفُونِي بِالطَّّلاقِ أَتَيْتُهَا ... عَلَى خَيْرِ مَا كُنّّا وَلَمْ نَتَفِرَّّقَ
وَإِنْ أَحْلِفُونِي بِالْعَتَاقِ فَقَدْ دُرِيَ ... عَبَيْدُ غُلامِي أَنَّّهُ غَيْرُ مُعْتَقَ
[الطَّوِيلِ] وَكَانَ يَأْلِفُ فِرَاشَ سَوْدَةِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْرِفُ مَكَانَهُ الرَّسُولَ، وَلَا يَتَحَرَّّى عَنْهُ، فَسَأَلَنِي بَعْضَ الْمَشَايِخِ عَنْ تَرْجَمَةِ سُوَيْدٍ هَذَا، وَتَوَهّمَ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ، لَكِنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرَفُ بِحَالِهِ، وَأَنَّهُ كَشَفَ الِاسْتِيعَابَ، وَمَا اسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ ذِكْرًا، وَكَشْفَ أَنْسَابَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّّ رَهْطَ سَوْدَةً فَلَمْ يَذْكُرُوهُ، فَأَجَبْتُهُ بِأَنَّ سُوَيْدًا شَاعِرَ إِسْلَامِي، وَكَانَ مَاجِنًا، وَشَعْرُهُ يَدُلُّّ عَلَى كُلٍّّ مِنَ الْأَمْرَيْنِ الْمُسْتَتِرِ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِ الْمَعْمِرِيِّ، وَكَانَ لَيْسَ هُوَ لِسُوَيِّدٍ، وَإِنَّمَا هُوَ لِلَّذِي خَاطَبَهُ الْمُعْرِي بِالرِّسَالَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَإِنَّهُ شَرَعَ بَعْدَ أَنْ أَجَابَهُ عَنْ مُرَاسَلَتِهِ لَهُ يُمْدَحُهُ وَيَصِفُهُ بِأَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَ فُلَانًا لِعُرْفِهِ، وَلَوْ عَاصَرَ فُلَانًا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى ذَكَرَ عَدَدًا مِنْ النَّاسِ، لَكِنَّهُ اقْتَصَرَ مِنْهُمْ عَلَى مَنْ يُسَمَّّى الْأَسْوَدَ، أَوْ مَنْ يَشْتِقُ اسْمُهُ مِنْ السَّوَادِ، لِأَنَّ لَوْنَ الّذِي خَاطَبَهُ كَانَ إلَى السَّوَادِ أَقْرَبَ، فَإِذَا تَقَرَّّرُ هَذَا عُرِفَ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ «َوَكَانِ» لِلْمُخَاطَبِ لَا لِسُوَيْدِ بْنِ صَبِيعٍ. وَاللََّّه أَعلم.
بْنِ يَزِيدُ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِيُّّ.
تابِعِيّ صغِير. لجِدِّّهِ صُحْبَةً، وَأَمَّا هُوَ
فَأَخْرَجَ لَهُ الْبَغَوِيّ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ مِجْمَّعِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ عَامِرٍ أَحَدٌ عُمُومَتِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َبَلّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّّلاَمِ»ِ .
قال ابن حَبّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ: حَدِيثُهُ مُرْسَلً. وَقَالَ الْبَغَوِيُّّ وَابْنُ مُنْدَةَ: لَاَ صُحْبَةَ لَهُ.
والد عقبة. غَايِرٌ الْبَغَوِيُّّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُوَيْدٍ الأَنْصَارِيِّّ، وَهُوَ هُوَ، فَإِنَّهُ جُهَنِيّ حَالِفَ الأَنْصَارِ.
ذكره ابن قانع، كَذَا اسْتَدْرَكَهُ فِي التَّجْرِيدِ، وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ قَانِعٍ إِلَّاَّ سِيَابَةً- بِزِيَادَةِ مُوَحَّدَةٍ بَعْدَ الْأَلْفَ. [وَقَدْ مَضَى فِي الْأَوَّلِ] «١» .
1 (١) سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout