حُمِيْدٌ الْمِجْدِّر، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْوَاسِطِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَامَةَ الْعَدَوِيُّّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ سُلَيْمٍ الضَّّبِيِّ، قَال: قُلْت: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِن أَبِي كَانَ يُقْرِي الضَّّيف، وَيَفْعَلُ كَذَا لِأَشْيَاءَ عَدَّهَا، فَقَالَ: أَدْرَكَ الإِسْلَاَمَ؟ قُلْت: لاَ. قَالَ: لَيْسَ بِنَافِعِهِ. فَلَمَّا رَأَى مَا بِي قَالَ: إِنَّهُ لَاَ يَزَالُ ذَلِكَ فِي عَقِبِهِ لَاَ يَظْلِمُونَ وَلَاَ يَسْتَذِلُّونَ وَلَاَ يَفْتَقِرُونَ.
قَال الْخَطِيبُ: كَذَا قَالَ، وَإِنَّمَا هُوَ سَلْمَانُ.
قُلْت: هُوَ ابْنُ عَامِرٍ الضَّّبِيُّ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ، كَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّّ وَالْخَطِيبُ فِي الْمُؤْتَلَفِ، مِنْ طُرُقٍ: عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي نُعَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ جَدِّهِ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِيِّ، وَهُوَ الصَّّوَاب.
الأنصارِيُّ الزّرقيّ.
قال ابن عَساكر: أَدْرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَخَرَجَ إِلَى الشَّّامِ غَازِيًا.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ يُحْمَلُ لِوَاءً شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ.
قُلت: هَكَذَا اسْتَدْرَكَهُ مُغَلِطَايَ، وَحَرَّّفَ اسْمُ وَالِدِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ خَلْدَةٌ، كَمَا تَقَدَّّم فِي الْقِسْمِ الأَوَّلِ.
مصغرا، ابْنُ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيُّ. تَابِعِي، اسْتَدْرَكَهُ مُغَلِطَايَ، وَقَالَ:
روِى شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْرٍ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَىَ: وَكَانَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَحَّّ.
قُلت: مَا رَأَيْتُ هَذَا الَّّذِي نَقَلَهُ عَنِ ابْنِ عَسَاكِرٍ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمٍ مِنْ تَارِيخِهِ، بَلْ ذِكْرَ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِيهَا أَدْرَكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطْ، نَعَمْ ذِكَرَ ذَلِكَ الْمُزَّيَ فِي تَرْجَمَتِهِ، لَكِنْ عَبَّّر بِالصَّحِيحِ وَهُوَ الصَّوَابُ، فَإِنَّ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ هَذَا تَابِعِيّ مَشْهُورٌ. ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ، قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً قَدِيمًا.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِي تَارِيخِهِ: كَانَ يَقُولُ: اسْتَقْبَلْتُ الْإِسْلَامُ مِنْ أَوَّلِهِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ قُرِئَ عَلَيْهِ كِتَابُ عُمَرَ، وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: اسْتَقْبَلَتْ ... إِلَى آخِرَهُ الْمُبَالَغَةُ فِي إِدْرَاكِهِ أَيَّامَ الْفُتُوحِ، وَحُضُورُهُ كِتَابَ عُمَرَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْمَرَاسِيلِ: رُوِىَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ مُرْسَلا، وَلَمْ يُدْرِكْ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَلَاَ عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ، وَأَرَّّخُوا، وَفَاتَهُ سَنَةَ ثَلَاَثِينَ.
1 (١) أسد الغابة ت ٢٢١٨، الاستيعاب ت ١٠٥١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout