وَقَرَأْتْ بِخَطٍّ مُغَلِّطَايَ أَنَّّ ابْنَ مُنْدَّةَ أَوْرَدَهُ فِي «َتَارِيخِهِ»ْ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّّلِتِ بْنِ غَالِبٍ الْهُجِيمِيِّ.
قُلت: وَسُلَيْمَانُ هَذَا صَوَابُهُ سُلِيْمٌ، وَهُوَ أَبُو جَرْيٍّ الْهُجِيْمِيُّ، وَسُلَيْمَانُ تَصْحِيفَ.
تابِعِي. أَرْسَلَ حَدِيثًا فَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الصَّّحَابَّةِ.
قَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: رَوِىَ عَنِ النَّّبِيِّّ صلى الله عليه وَسَلَّم مُرْسَلاً. رَوِىَ عَنْهُ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ.
ذكره الطّبريّ فِي «الصَّّحَابَةِ»ِ، وَهُوَ وَهْمٌ، فَرَوَى ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حُرِيزٍ أَنَّّ رِفَاعَةَ حَدَّّثَهُ أَنَّّ صَاحِبًا لَهُ قَالَ لَهُ: انْطَلَقُ بِنَا إِلَى الْمُخْتَارِ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى نُصْرَةِ آلِ مُحَمَّدٍ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَذَكَرَ كَلِمَةً فَأَهْوَيْتُ إِلَى قَائِمِ السَّّيفِ، فَذَكَرْتُ
كَلِمَةُ سُلَيْمَانَ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ النَّبِيِّّ صلى اللهُ عَلَيهِ وسلم، قَالَ: «َإِذَا ائْتَمَنَكَ رَجُلٌ عَلَى دَمِهِ فَلَا تَقْتُلْهُ»ُ .
قال ابْنُ مِنْدَةَ: هَذَا وَهُم، وَالصَّّوَابُ عَنْ رِفَاعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمُحَبَّّقِ.
قُلت: الّذِي يَظْهَرُ أَنَّ أَبَا حُرِيزٍ وَهُمْ فِي اسْمِ وَالِدِ سُلَيْمَانَ بْنِ صَرْدٍ، فَإِنَّّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي عُكَاشَةَ، عَنْ رِفَاعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَرْدٍ، فَإِنْ كَانَ أَبُو حُرِيزٍ حَفِظَ فِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْهِرٍ فَيَكُونُ مِنْ رِوَايَةِ تَابِعِيّ عَنْ تَابِعِيّ، فَإِنَّ رِفَاعَةَ تَابِعِيّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُسْهِرٍ تَابِعِيّ أَيْضًا مَشْهُورٌ فِي تَابِعِيّ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَالْمَتْنِ مَعْرُوفٌ مِنْ رِوَايَةِ رِفَاعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمُحَبَّّقِ، كَمَا قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ- أَخْرَجَهُ النَّّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حُرِيزٍ فِي تَرْجَمَةِ الْمُخْتَارِ مَطَوّّلا.
اسْتِدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونٍ، وَهُوَ وَهُمْ نَشَأَ عَنْ تَصْحِيفٍ، فَأَخْرَجَ بِإِسْنَادِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ أَنَا وَسُلَيْمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ رَسُولِ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ وَصَلَّّتُ أُمِّي مِنْ وَرَائِنَا. هَكَذَا أَخْرَجَهُ مِنْ جُزْءٍ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّّ الْمَشْهُورِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
وَالْحَدِيثُ فِي الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ عَلَى الصَّّوَابِ بِلَفْظِ صَلَّيتِ أَنَا وَيَتِيمَ، كَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ اسْمَ الْيَتِيمِ الْمَذْكُورِ ضَمِيرَةً.
ذكره الخطيب فِي الْمُؤْتَلِفِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بِنِ
1 (١) أسد الغابة ت ٢٢٣٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout