لِسَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ صَحْبَةَ، وَإِنَّمَا جَاءَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مِنْ طَرِيقِ مُرْسَلَةٍ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْمَزَّيَّ فِي «َالْأَطْرَافِ»ِ الْحَدِيثَ، وَعَزَاهُ لِأَبِي دَاوُد، وَأَبُو دَاوُد قَدْ بَيَّنَ اخْتِلَافَ فِي مَسْنَدَةٍ عَنْ اللَّّيْثِ، وَمَنْ جُمْلَتْهُ هَذِهِ الرِّّوَايَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَزِيُّ فِي «َالْمَرَاسِيلَ»ِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيُّّ حَدِيثٌ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّّ بِالْقُرْآنِ: تَقَدَّّمٌ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ أَبِي نَهْيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّْاصٍ، وَهَذَا هُوَ الصَّّوَاب.
تَقَدِّمُ فِي سَعْدٍ فِي الأَوَّلِ مَعَ بَيَانِ الْوَهْمِ فِيهِ.
بن عامِر اللّخميّ- ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْوَحْدَانِ مِنْ مُسْنَدٍ بَقِيَّ بْنِ مُخْلَدٍ، وَعَزَاهُ الذّّهَبِيُّ لِأَبِي يَعْلَى، وَقَدْ صَحَّّفَ نَسَبِهُ، وَإِنَّمَا هُوَ الْجُمْحِيُّّ الْمُتَّقِدِّّم.
ثم الآهلِي. ذَكَرَه أَبُو مُوسَى، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، وَنَبَّهِ عَلَى أَنَّّ الصَّّوَاب أَنَّهُ سُوَيْد.
بن أُمَيّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حَبّّانَ فِي الصَّّحَابَّةِ، فَوهِمَ فِيهِ وَهُمَا شَنِيعًا، وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ الْمُكَبِّرُ الَّّذِي زَوّّج رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ أُمّ حَبِيبَةَ، ثُمَّ وُجَدْتُ لِابْنِ حَبَّّانَ سَلَفًا،
فَرَوِى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقٍ مُلِيحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ قَالَ:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «َخْيَارُكُمْ فِي الإِسْلَامِ خِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيّةِ»ِ .
قَال يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ هَذَا هُوَ ابْنُ أُمَيّّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ الْمَذْكُورُ يُكْنَّى أَبَا أُحَيْحَةَ، وَكَانَ مِنْ وُجُوهٍ قُرَيْشً.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: لَمْ يُدْرِكْ الإِسْلَاَمَ، قَالَ: وَوَهُمْ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِيمَا زَعَمَ، وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ لِابْنِ ابْنِهِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد فِي الْمَصَاحِفِ:
حدَّّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ زَيْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّّ عَرَبِيَّةَ الْقُرْآنِ أُقِيمَتُ عَلَى لِسَانِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، لِأَنَّهُ كَانَ أَشْبَهَهُمْ لِهْجَةٍ بِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وسلم، وَقَتَلَ الْعَاصَ أَبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ مُشْرِكًا، وَمَاتَ جَدَّّهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ قَبْلَ بَدْرٍ مُشْرِكًا.
وَوَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: كُلّّمَتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ أَنْ يُسْهَمَ لِي، فَتَكَلَّمَ بَعْضُ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: لاَ يُسْهَمُ لَهُ. فَقُلْت: مَا هَذَا؟ قَاتَلَ ابْنُ نَوْفَلٍ! فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ: يَا عَجَبًا لَوَبَرٍ ... الْحَدِيث.
وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ حَاجٍّّ أَبَا هُرَيْرَةَ بِسَبَبِ بَعْضِ وَلَدِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بِلَ
1 (١) أسد الغابة ت ٢٠٩٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout