مُعْتَمِدًا عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ زُبْرٍ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةً تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَلَهُ مِائَةٌ وَخَمْسَةَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَيَكُونُ أَدْرَكَ مِنْ الْحَيَاةِ النَّبَوِيِّّةِ سِتٍّّا وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَهَذَا بَاطِلٌ، فَقَدْ جَزَمَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّّازِي بِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ ثَوْبَانِ وَلَا أَبَا الدَّّرِدَاءِ وَلَا عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ، فَضْلا عَنْ عُثْمَانَ، فَضْلًا عَنْ عُمَرَ، فَضْلا عَنْ أَبِي بَكْر.
روِى عن النَّّبيّ صلى الله عليه وسلم. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ «١»، فَذَكَرَ حَدِيثًا مَوْضُوعًا رَكِيكًا إِلَى الْغَايَةِ، فَسَمِعْتُ قِصَّاصًّا يُورِدُهُ، هَكَذَا نُقِلَتْ مِنْ خَطِّ الذَّّهَبِيِّ فِي التَّجْرِيدِ، وَيُمْكِنُ تَتَبَعُ مِثْلُ هَذَا مِنْ كِتَابِ: الذُّرْوَةِ لِلْبَكْرِيِّّ، وَكَذَلِكَ السَّبْعُ حُصُونٌ وَغَيْرُهُمَا مِنْ تَآلِيفِهِ الطَّافِحَةِ بِالْكَذِبِ الظَّّاهِرِ، وَفِيهَا مِنْ أَسْمَاءِ الصَّّحَابَةِ مَا لَاَ وُجُودَ لَهُ فِي الْخَارِجِ، وَإِنَّمَا لَمْ أَذْكُرْ مِنْهُ شَيْئًا لِأَنِّي اقْتَصَرَتْ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُ بَعْضُ مِنْ صَنَّّفٍ فِي الصَّّحَابَّةِ إِلَّاَّ نَادِرًا.
ذكره ابن عَبْدِ البَرِّّ، وَقَالَ: مُخْرِجٌ حَدِيثُهُ عَنْ وَلَدِهِ.
وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ شَابٌّّ فَشَمْتُ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ.
قال أَبُو عُمَرَ: لاَ أَحْسَبُهُ مِنْ عَدِيٍّّ قُرَيْشٍ. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الأَثِيرِ بِأَنَّهُ سَالِمُ بْنُ حَرْمَلَةَ الْمَاضِي فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ بَعْدَ الْعَدَوِيِّّ بِاثْنَيْنِ، فَقَالَ سَالِمُ بْنُ حَرْمَلَةَ بْنِ زُهَيْرٍ لَهُ صُحْبَةُ، وَرِوَايَةٌ، وَقَدْ نَبَّهَ ابْنُ فَتْحُونٍ عَلَى وَهْمِ أَبِي عُمَرَ فِيهِ فَأَطْنَبَ وَأَجَادَ.
يَأْتِي فِي سَلْمَى مِنْ هَذَا الْقِسْمِ.
1 (١) في أفهر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout