قُطْبَةٌ فِي أَصْحَابِهِ. وَجَعَلَ سَعْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حِزَامٍ الْأَنْصَارِيِّّ فِي الْعَسْكَرِ، وَجَعَلَ عَزِيْزُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّّ عَلَى الرِّحَالَةِ، وَبَقِيَ هُوَ فِيمَنْ بَقِي.
واسْمِهِ غُطَيْفُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ حَسْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَعْدِ ابْنِ عَدِيِّ بْنِ جُشَمِ بْنِ ذُبْيَانَ [بْنِ كِنَانَةَ بْنِ يَشْكِرَ الْيَشْكَرِيُّّ، وَيُقَالُ] «١» الْوَائِلِيُّّ، وَيُقَالُ:
الْغَطْفَانِيُّّ، يُكَنِّى أَبَا سَعْدٍ. [وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ:
أنا أَبُو سَعْدٍ إِذَا اللَّّيلُ دَجًّا ... دَخَلْتُ فِي سِرْبَالِهِ ثُمَّّ النَّّجا «٢»
[الرجز] ويقَال اسْم وَالِدِهِ شَبِيبٌ] «٣» .
قال ابن حَبِيب: مُخَضَرِمٌ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيُّّةَ وَالإِسْلَاَمُ.
وَقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: مُخَضَرَمٌ يُكْنَّى أَبَا سَعْدٍ، عَاشَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَهْرًا، وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي قَصِيدَتُهُ الْعَيْنِيَّةُ الْيَتِيمَةَ لَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْأَمْثَالِ، وَعُمَّّرٍ سُوَيْدٍ فِي الْإِسْلَامِ إِلَى زَمَنِ الْحَجَّاجِ. وَمِنْ أَبْيَاتِهِ الْمَذْكُورَةِ:
ربّ مَنْ أَنْضَجَتْ غَيْظًا صَدْرَهُ ... قَدْ تَمْنَّى لِي مَوْتًا لَمْ يَطْعِ
مَزْبِدٌ يَخْطُرُ مَا لَمْ يَرْنِيَ ... فَإِذَا أَسْمَعْتْهُ صَوْتِي انْقَطَعَ «٤»
[الرمل] وقَدْ عَدَّّهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ فِي طَبَقَاتِ الشَّّعِرَاءِ مَعَ عَشِيرَتِهِ وَذَوَيهِ.
وَقَالَ الْحِرْمَازِيُّ: هَجَا سُوَيْدُ بْنُ أَبِي كَاهِلٍ قَوْمًا مِنْ بَنِي شَيْبَانَ فِي وِلَايَةِ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ الْجُمَحِيِّّ عَلَى الْكُوفَةِ، فَاسْتَعَدُّوهُ عَلَيْهِ فَحَبَسَهُ، [ثم أَخْرَجَهُ وَحَلَفَ أَلَّا يَعُودَ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ:
يَكْفُّ لِسَانِي عَامِرٍ وَكَأَنَّّمَا ... بَلَيْتُ لِسَانًا فِيهِ صَابٌ وَعَلَّقَمُ
أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنّي سُوَيْدٍ وَأَنَّّنِي ... إِذا لَمْ أَجِدْ مُسْتَأْخِرًا أَتَقِدِّم
[الطَّوِيل] وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ السِّّتِينِ مِنَ الْهِجْرَةِ] «٥» .
1 (١) سقط في أ. (٢) ينظر البيت في اللآلئ: ٣١٤. (٣) سقط في أ. (٤) ينظر البيتان في السير: ٢٩١، الفضليان: ١٩٦. (٥) سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout