قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ، ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ سُرَاقَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْتَهَيْنَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَهُوَ يَقُولُ: تَزِيَّّنُوا لِلْحُورِ الْعَيْنَ.
بكسر الراء- بَعْدَهَا جِيمٌ- الْيَرْمُوكِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْلَمَ بَعْدَهُ.
وَرَوَى الدّّوَلابِيّ فِي الْكُنَى مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ بُحَيْرٍ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَرْجٍ الْيَرْمُوكِيِّ، قَالَ: أَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ اثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسًا نَبِيَّهُمْ أَحَدُهُمْ، فَإِذَا وَفَّتْ الْعِدَّةُ طَغُوا وَبَغُوا وَكَانَ بِأَسْهُمْ بَيْنَهُمْ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ عُمَرَ يَتَعَلَّمُ مَنْ سَرَجَ هَذَا.
بْنِ أَبِي إِيَاسٍ «٢»، أَبُو عَمْرٍو الشَّّيبَانِيُّّ.
أدرك النّبيّ صلى الله عليه وسلم وَقَدِمَ بَعْدَهُ، ثُمَّ نَزَلَ الْكُوفَةَ وَاتَّفَقُوا عَلَى تَوْثِيقِهِ.
وَرَوَى الطّّبرانِي، مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّّيبَانِيِّّ يَقُولُ:
بَلَغَنَا خُرُوجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَرْعَى إِبِلًا عَلَى أَهْلِي بِكَاظِمَةٍ «٣» .
وَيُقَال: أَدْرُكَ مِنْ حَيَاةِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَالْأَصَحُّّ دُونَ ذَلِكَ.
وَرُوِىَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَعَلِيٍّّ وَحُذَيْفَةُ وَغَيْرِهِمْ.
روِى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّّيبَانِيُّّ، وَالْحَارِثُ بْنُ شَبْلٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْعِيْزَارِ، وَالأَعْمَشُ، وَآخَرُونَ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: عَاشَ مِائَةٌ وَعِشْرِينَ سَنَةً.
قُلت: فَكَأَنَّهُ مَاتَ سَنَةً سِتٍّّ وَتِسْعِينَ، وَقَدْ أَرَّّخَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ سَنَةً خَمْسٍ، وَهُوَ قَرِيبٌ.
1 (١) في أبسكون. (٢) طبقات ابن سعد ٦/ ١٠٤، طبقات خليفة ت ١١٣١- المعارف ٤٢٦، الجرح والتعديل ق ١ م ٢ ٧٨، تهذيب الكمال ٤٧١، تاريخ الإسلام ٤/ ٨٣، تذكرة الحفاظ ١/ ٦٣، العبر ١/ ١١٦، تذهيب التهذيب ٢/ ٧، غاية النهاية ت ١٣٢٧، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٦٨، النجوم الزاهرة ١/ ٢٠٨، طبقات الحفاظ للسيوطي ٢٦، خلاصة تذهيب التهذيب ١٣٤، شذرات الذهب ١/ ١١٣ أسد الغابة ت ١٩٦٩، الاستيعاب ت ٩٢٤. (٣) كاظمة: معجمة الظاء: جوّ على سيف البحر في طريق البحرين من البصرة بينها وبين البصرة مرحلتان وفيها رعايا كثيرة وماؤها شروب. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١١٤٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout