وَسَمِعَ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ.
الّذِي يَضْرِّبُ بِهِ الْمِثْلُ فِي الْبَلاغَةِ.
ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَارِيخِهِ، وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ.
قُلْت: إِنْ ثَبَتَ هَذَا فَهُوَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْقِسْمِ، فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّهُ جَاهِلِيّ.
وقال أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابٍ «َطَبَقَاتِ الْخُطْبَاءِ»ِ: كَانَ سُحْبَانَ خَطِيبَ الْعَرَبِ غَيْرُ مُدَافِعٍ، وَكَانَ إِذَا خَطَبَ لَمْ يُعُدْ حَرْفًا، وَلَمْ يَتَلَعَثِمْ وَلَمْ يَتَوَقَّّفَ وَلَمْ يَتَفَكَّرْ، بَلْ كَانَ يَسِيلُ سَيْلا.
بمُهْمَلةِ مُصَغَّرًا- عَبْدُ لِبَنِي الْحِسْحَاسِ، بِمَهْمَلَاتٍ، شَاعِرٌ مُخْضَرَمٌ مَشْهُورٌ.
روَى أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ سَحِيمُ عَبْدِ أَسْوَدَ أَعْجَمِيَّا أَدْرَكَ النَّّبِيَّّ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ تَمَثَّّلُ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ.
روى الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَالدِّينََوََرِيّ فِي الْمُجَالَسَةِ، مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «َكْفَى بِالْإِسْلَاَمِ وَالشَّّيِّبِ لِلْمَرْءِ نَاهِيَا»ٌ
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا قَالَ الشَّاعِرُ: كَفَى الشَّّيبُ وَالْإِسْلَاَمُ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا- فَأَعَادَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَالْأَوَّلِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَشْهَدُ إِنَّكَ لِرَسُولِ اللََّّه، «ومَا عَلّمَنَاهُ الشَّّعَرُ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ»ْ [يس] .
وقَال عُمَرُ بْنُ شبّةَ: قَدِمَ سَحِيمٌ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى عُمَرَ فَأَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةُ، أَنْبَأَنَا بِذَلِكَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: لَوْ قَدَّمَتْ الإِسْلَاَمُ عَلَى الشَّّيِّبِ لَأَجْزْتَكَ.
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّّ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ السَّّائِبِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لَاَ يَمَرُّّ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ أَنْ يَفِيءَ الْفَيْءُ إِلَّاَّ أَقَامَهُ، ثُمَّ بَيَّنَّا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ مَوْلَى بَنِي الْحِسْحَاسِ يَقُولُ الشَّّعِرُ، فَدَعَا بِهِ فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتُ؟ قَالَ:
ودَّع سُلَيْمِى إِنْ تَجْهَّزَتْ غَادِيًا ... كفِى الشّيب وَالإِسْلاَمُ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا «١»
[الطَّويل]
1 (١) عميرة ودّع ... للمرء ناهيا. البيت من الطويل، وهو لسحيم عبد بني الحسحاس في الإنصاف ١/ ١٦٨، وخزانة الأدب ١/ ٢٦٧، ٢/ ١٠٢، ١٠٣، وسر صناعة الإعراب ١/ ١٤١، وشرح التصريح ٢/ ٨٨، وشرح شواهد المغني ١/ ٣٢٥، والكتاب ٢/ ٢٦، ٤/ ٢٢٥، ولسان العرب ١٥/ ٢٢٦ (كفى)، ومغني اللبيب ١/ ١٠٦، والمقاصد النحوية ٣/ ٦٦٥، وبلا نسبة في أسرار العربية ص ١٤٤، وأوضح المسالك ٣/ ٢٥٣، وشرح الأشموني ٢/ ٣٦٤، وشرح عمدة الحافظ ص ٤٢٥، وشرح قطر الندى ص ٣٢٣، وشرح المفصل ٢/ ١١٥، ٧/ ٨٤، ١٤٨، ٨/ ٢٤، ٩٣، ١٣٨، ولسان العرب ١٥/ ٣٤٤ (نهى) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout