بن دارَةَ الشّّاعِر المَشْهُور.
قَال أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ: أَدْرَكَ الْجَاهِلِيُّّةَ وَالإِسْلَاَمُ، وَدَارَةً لَقَبٍ غَلَبَ عَلَى جَدّّه، وَاسْمُهُ يَرْبُوعُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَدِيّّ بْنِ جُشَمِ بْنِ بَهْثَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ غَطْفَانَ.
ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: وَأَخُوهُ عَبْدُ الرَّّحْمَنِ بْنُ دَارَةَ مِنْ شُعَرَاءِ الإِسْلَاَمِ.
وَقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: هُوَ سَالِمُ بْنُ مُسَافِعٍ «َ٢» بْنُ عُقْبَةَ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ يَرْبُوعَ، وَسَاقَ نَسَبَهُ، قَالَ: وَقِيلَ إِنَّّ دَارَةً أُمْ سَالِمٍ نَفْسَهُ. وَقِيلَ اسْمُ جَدِّّتِهُ. وَقِيلَ لَقَبَ شُرَيْحٍ جَدٍّّ مُسَافِعٌ.
وَقَرَأْتُ فِي دِيوَانِ شَعْرٍ سَالِمٍ أَنَّهُ قُتِلَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ «٣» قَتَلَهُ زُمَيْلُ بْنُ أُمِّ دِينَارٍ الْفَزَارِيِّ، لِأَنَّ سَالِمًا كَانَ هَجَاهُ بِقَوْلِهِ الْمَشْهُورِ:
لا تَأْمَنُنَّّ فَزَارِيّا خَلَوْتُ بِهِ ... عَلَى قُلُوصِكِ وَاكْتَبَهَا بِأَسْيَارِ
[الْبَسِيطِ] وَيَقُولُ فِيهَا:
أنا ابْنُ دَارَةَ مَوْصُولًاً بِهِ نَسَبِي ... وَهَلْ بُدَارَةُ يَا لِلنّّاسِ مِنْ عَارَ «٤»
[البسِيط] قُلت: وَهُوَ يُشْعِرُ بِأَنَّ دَارَةً لَقَبٍ جَدٍّّه، كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَلَمَّا قِيلَ فِيهِ:
فَلاَ تَكْثُرُوا فِيهَا الضَّجَّاجُ فَإِنَّّهُ ... محا السّّيفُ مَا قَالَ ابْنُ دَارَةَ أَجْمَعًا «٥»
[الطّويل] وقَالَ دَعْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ فِي طَبَقَاتِ الشّّعِرَاءِ، وَأَنْشَدَ لَهُ يُخَاطَبُ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ، وَكَانَ قَدْ ارْتَدَّّ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عَادَ إِلَى الإِسْلَاَمِ، وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ قِصَّتِي وَقِصَّةُ الْأَشْعَثِ وَاحِدَةً، فَمَا بَالَكُمْ أَكْرَمْتُمُوهُ وَزُوِّّجَتُمُوهُ وَلَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ بِي؟ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ زَوَّّج الأَشْعَثُ أُخْتَهُ، فَأَجَابَ سَالِمُ بْنُ دَارَةَ عُيَيْنَةَ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:
يَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ آلِ عَدِيٌّّ ... أَنْتَ مِنْ قَوْمِكَ الصَّّمِيمَ صَمِيمَ
لَسْتَ كَالأَشْعَثِ الْمِعَصَّبِ بِالتّّاجِّ ... غَلاَمَا قَدْ سَادَ وَهُوَ فَطِيمَ
جِدّه آكِلُ الْمِرَارِ وَقِيسَ ... خَطَبهُ فِي الْمُلُوكِ خَطَبَ عَظِيمَ
إِنْ تَكُونَا أَتَيْتُمَا خَطَّّتَا الْغَدَرَ ... سوَاؤُكمَا يَقَدُّّ الأَدِيمَ
1 (١) في أنافع. (٢) في أنافع. (٣) في أعمر. (٤) ينظر البيت في الآمدي: ١٦٧، الخزانة ٣/ ٢٤٠. (٥) ينظر البيت في الشعراء: ٣٦٣ والخزانة ٢/ ١٢٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout