عَازِبٌ، قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ يَخْطُبُ إذْ قَالَ: أَيّْهَا النّّاس، أَفِيكُمْ سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ؟ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
مطوّلة.
وأَصل هَذِهِ الْقَصَّة فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِشَيْءٍ إِنِّي لَأَظُنّهِ إِلَّا كَانَ كَمَا قَالَ- قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيل، فَقَالَ:
لقَدُ أَخْطَأُ ظَنِّي لَوْ أَنَّ «َ١» هَذَا عَلَى دِينِهِ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَّهُمْ عَلَى الرَّجُلِ، فَدَعَا لَهُ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ مُخْتَصِرَةً.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّّ الْقَالِيّ: خَرَجَ خَمْسَةُ نَفَرٍ مِنْ طِيِّئ مِنْ ذَوِي الْحُجَى «٢» مِنْهُمْ بَرْجُ بْنُ مُسْهِرٍ أَحَدُ الْمُعْمَّرِينَ، وَأُنِيفُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ لِأُمٍّ، وَعَبْدِ اللَّّه بْنُ سَعْدٍ وَالِدٌ حَاتِمٍ، وَعَارَفَ الشَّاعِرَ، وَمَرّّةُ بْنُ عَبْدٍ رِضا، يُرِيدُونَ سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ لِيَمْتَحِنُوا عِلْمَهُ فَقَالُوا: لِيَخْبَأَ كُلّّ مِنَّا خَبِيئًا، وَلَا يُخْبِرُ أَصْحَابُهُ، فَإِنْ أَصَابَهُ، عَرَفْنَا عِلْمَهُ، وَإِنْ أَخْطَأَ ارْتَحَلْنَا عَنْهُ. ثُمَّ وَصَلُّوا إِلَيْهِ، فَأَهْدُوا إِلَيْهِ إِبِلًا وَطَرَفًا، فَضَرَبَ عَلَيْهِمْ قُبَّةً وَنَحَرَ لَهُمْ، فَلَمَّا مَضَتْ ثَلَاَثَةُ أَيَّامٍ دَعَاهُمْ فَتَكَلَّمَ بِرْجٌ- وَكَانَ أَسْنَّهُمْ- فَذَكَرَ الْقَصَّةَ فِي مَعْرِفَتِهِ بِجَمِيعِ مَا خَبِئُوهُ، ثُمَّ بِمَعْرِفَتِهِ بِأَعْيَانِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ، فَقَالَ فِيهِ عَارِفُ الشَّاعِرِ:
أَلا لِلَّه عِلم لاَ يُجَارِى «٣» ... إِلَى الْغَايَاتِ فِي حِصْنِي سَوَادٍ
كَأَنَّّ خَبَيئِنَا لَمَّا انْتَجَيْنَا ... بِعَيْنِيَّةَ يُصَرِّّح أَوْ يُنَادِي «٤»
[الوافر]
ذكره حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّّهَمِيُّ فِيمَنْ دَخَلَ جُرْجَانِ مِنَ الصَّّحَابَّةِ.
بن سَوَّادِ الدَّّارِي. قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: غِيّرُه النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم فَسَمَّّاهُ عَبْدُ الرَّّحِمِنِ.
ذكره سيف فِي الْفُتُوحِ، وَأَنَّّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَمَّرُهُ عَلَى أَوَّلِ سَرِيَّةٍ خَرَجَتُ لَهُ، وَأَمَّرَهُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى الطّّلائِعِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ أَغَارَ لَمَّا حَاصَرُوا الْقَادِسِيُّّة، فَغَنِمَ ثَلَاَثَمِائَةٍ دَابَّةً، فَأَوْقَرَهَا سِمْنًا، وَأَتَى بِهَا فَقُسِمَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
1 (١) في ج أو أن. (٢) في ج: من دور الحمى. (٣) في ألا يجازى. (٤) ينظر البيتان في الأمالي ٢/ ٢٩٠. (٥) أسد الغابة ت ٢٣٣٥. (٦) أسد الغابة ت ٢٣٣٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout