وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابٍ «َالْفَتْنَ»ِ [(١)] فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: مَا كَانَ يُولَدُ لِأَحَدٍ مَوْلُودٍ إِلَّا أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا لَهُ- الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ شَاهِينَ [(٢)] فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللََّّه مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ [(٣)] عن ظِئْرَ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: لَمَّا وَلَدَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُحَنَّّكَهُ وَيَدْعُو لَهُ، وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ بِالصِّبْيَانِ [(٤)]، لكن أَحَادِيثُ هَؤُلاَءِ عَنْهُ مِنْ قَبِيْلِ الْمَرَاسِيلِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَلِذَلِكَ أَفْرَدْتُهُمْ عَنْ أَهْلِ الْقِسْمِ الأَوَّلِ.
الْقِسْمِ الثَّالِثَ- فِيمَنْ ذُكِرَ فِي الْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ مِنَ الْمُخْضَرِمِينَ الَّذِينَ أَدْرَكُوا الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَاَمَ، وَلَمْ يُرِدْ فِي خَبَرٍ قَطُّ أَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا بِالنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم، وَلَا رَأَوْهُ، سَوَاءٌ أَسْلَمُوا فِي حَيَاتِهِ أَمْ لَا، وَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا أَصْحَابَهُ بِاتِّفَاقٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ قَدْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي كُتُبِ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ فَقَدْ أَفْصَحُوا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوهُمْ إِلَّا بِمُقَارَبَتِهِمْ لِتِلْكَ الطَّبَقَةِ، لَا أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِهَا.
وَمِمَّنْ أَفْصَحَ بِذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ، وَقَبِلَهُ أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ، فَاعْتَذَرَ عَنْ إِخْرَاجِهِ تَرْجَمَةَ النَّجَاشِيِّ بِأَنَّهُ صَدَّقَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ مِنْ هَذَا [(٥)] سَبِيلهُ يَدْخُلُ عِنْدَهُ فِي الصَّحَابَةِ مَا احْتَاجَ إِلَى اعْتِذَارِ.
وَغَلَطَ مَنْ جَزَمَ فِي نَقْلِهِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ بِأَنَّهُ يَقُولُ بِأَنَّهُمْ صَحَابَةٌ، بَلْ مُرَادُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِذِكْرِهِمْ وَاضِحٌ فِي مُقَدَّمَةِ كِتَابِهِ بِنَحْوِ مِمَّا [(٦)] قررنَاه، وَأَحَادِيثُ هَؤُلاَءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلَةً بِالِاتِّفَاقِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ نَفْسَهُ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ وَغَيْرِهِ مِنْ كَتُبَهِ.
الْقِسْمِ الرَّابِعِ- فِيمَنْ ذُكِرَ فِي الْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى سَبِيلِ الْوَهْمِ وَالْغَلْطِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ
[()] غسله (٣١) حَدِيث رقم (١٠١/ ٢٨٦) وابن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنِّفِ ٧/ ٣٧٨، والتَّبْرِيزِيُّ فِي مُشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ حَدِيثُ رَقِّمَ ٤١٥٠.
[(١)] في ج، د من.
[(٢)] في أ، د وَرَوِّينَا.
[(٣)] في ج الطلحة.
[(٤)] أوردهُ الْهَيْثُمِيُّ فِي الزَّوَائِدِ ٨/ ٥٢ عَنْ ظِئْرِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَقَالَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ وَهُوَ مُتْرُوكٌ.
[(٥)] في ج مَنْ كَانَ هَذَا.
[(٦)] في د ما.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout