وَمِمَّا يُؤَيِّدُ قَوْلُ أَبِي زُرْعَةَ مَا ثَبَتَ فِي [الصَّحِيحَيْنِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةٍ] [(١)] تبوك: والنَّاسُ كَثِيرٌ لاَ يُحْصِّيهِمْ دِيوَانُ.
وَثَبَتَ عَنِ الثَّّوَرِيِّّ فِيمَا [أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ إِلَيْهِ [(٢)]، قال:] [(٣)] من قَدّمَ عَلَيَّا عَلَى عُثْمَانَ فَقَدْ أَزْرَى عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا [مَاتَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّم وَهُوَ عَنْهُمْ رَاض،] [(٤)] فقال النَّووِيُّ: وَذَلِكَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاثْنَيْ عَشَرَ عَامًّا بَعْدَ أَنْ مَاتَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ فِي الرَّدَّّةِ وَالْفُتُوحِ- الْكَثِيرِ مِمَّنْ لَمْ يَضْبِطْ أَسْمَاؤُهُمْ، ثُمَّ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فِي الْفُتُوحِ وَفِي الطَّاعُونِ الْعَامِّ وَعَمْوَاسٌ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَنْ لَاَ يُحْصَى كَثْرَةً.
وَسَبَبُ خَفَاءِ أَسْمَائِهِمْ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ أَعْرَابٌ، وَأَكْثَرُهُمْ حَضَرُوا حَجَّّةَ الْوَدَاعِ. وَاللََّّه أَعْلم.
وَقَدْ كَثُرَ سُؤَالُ جَمَاعَةً مِنَ الْإِخْوَانِ فِي تَبْيِيضِهِ، فَاسْتَخَرْتُ اللََّّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ، وَرَتَبَتُهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ:
فَالْقِسْمُ الْأَوَّلَ- فِيمَنْ وَرَدَتْ صُحْبَتُهُ بِطَرِيقِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ الطَّرِيقُ صَحِيحَةً، أَوْ حَسَنَةً، أَوْ ضَعِيفَةً، أَوْ وَقَعَ ذَكَرَهُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الصُّحْبَةِ بِأَيِّ طَرِيقٍ كَانَ.
وَقَدْ كُنْتُ أَوَّلًا رَتَّبْتْ هَذَا الْقِسْمَ الْوَاحِدَ عَلَى ثَلَاَثَةِ أَقْسَامٍ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَجْعَلَهُ [(٥)] قسما وَاحِدًا، وَأُمِيّزُ ذَلِكَ فِي كُلِّ تَرْجَمَةِ.
الْقِسْمِ الثَّانِي: مَنْ ذَكِرَ فِي الصَّحَابَةِ مِنَ الْأَطْفَالِ الَّذِينَ وَلَدُوا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ [(٦)] مِن النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، مِمَّنْ مَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي دُونِ سِنِّ التَّمْيِيزِ، إِذْ ذَكَرَ أُولَئِكَ فِي الصَّحَابَةِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْإِلْحَاقِ، لِغَلَبَةِ الظَّنَّّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُمْ لِتَوْفَّرٍ [(٧)] دوَاعِي أَصْحَابِهُ عَلَى إِحْضَارِهِمْ أَوْلَاَدِهُمْ عِنْدَهُ عِنْدَ وِلَادَتِهِمْ لِيُحَنَّّكَهُمْ وَيُسَمّّيَهِمْ وَيُبَرُّّكَ عَلَيْهِمْ، وَالأَخْبَارُ بِذَلِكَ كَثِيرَةٌ شَهِيرَةَ: فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّه عليه وعَلى آلِهِ وَسَلَّمَ «َكَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرُّّكَ عَلَيْهِمْ»ِ [(٨)] .
[(١)] بياض في ت.
[(٢)] سقط في ج.
[(٣)] بياض في ت.
[(٤)] بياض في ت.
[(٥)] في ج أَجْمَعُهُ.
[(٦)] في د أَصْحَابُهُ.
[(٧)] في أ، د لتَوْفِير.
[(٨)] أخرهُ مُسْلِم فِي الصَّحِيحِ ١/ ٢٣٧ عَنْ عَائِشَةَ كِتَابِ الطَّهَارَةِ (٢) باب حُكْمِ بَوْلٍ لِلطِّفْلِ الرَّضِيعِ وَكَيْفِيَّةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout