أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَالْتَقَاهُمُ عُبَيْدُ اللََّّه بْنُ زِيَادٍ بِعَيْنِ الْوَرْدَةِ «١» بِعَسْكَرٍ مَرْوَانَ، فَقَتِلَ سُلَيْمَانُ وَمَنْ مَعَهُ، وَذَلِكَ فِي خَمْسٍ وَسِتِّينَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ، وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ يَوْمَ قَتْلِ ثَلَاَثٍ وَتِسْعُونَ سَنَةً، وَكَانَ الَّّذِي قَتَلَ سُلَيْمَانُ يَزِيدُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَمَاتَ وَحَمَلَ رَأْسَهُ وَرَأْسُ الْمِسَيِّّبِ إِلَى مَرْوَان.
قال ابن حَبَّان: لَهُ صُحْبَةُ، وَرَوَى الْبَاوَرْدِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو الزُّرَقِيِّّ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إِلَى حَضْرَمُوتِ وَكُنْدَةً.
تقَدم فِي سلم.
قال أبُو حَاتِم: لَهُ صُحْبَةُ.
وَرَوَى الْبَغَوِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ جُرْشٍ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: «َإِنَّّكُمْ سَتَجَنَّّدُونَ أَجْنَادًا، وَيَكُونُ لَكُمْ ذِمِّّةً وَخَرَاجٌ وَأَرْضٌ يَمْنَحُهَا اللََّّه لكم ...» الحدِيث.
قال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: أَدْخَلَهُ أَبُو زُرْعَةَ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ، وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: لاَ أَعْلَمُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَّاَّ هَذَا الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْوَحْدَانِ، وَقَالَ فِيهِ: عَنْ سُلَيْمَانَ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلم.
أبو الْحَدَيْدِ- قَرَأْتُ بِخَطِّ الْقَطَبِ الْحَلَبِيِّ شَيْخُ شُيُوخِنَا فِي تَارِيخِ مِصْرَ لَهُ مَا نَصُّهُ: أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ سُلَيْمَانُ السُّلَمِيِّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، ذَكَرَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ أَنَّهُ لَقِيَهُ بِمِصْرَ لِمَا قَدَّمَهَا، قَالَ: وَرَأَيْتُ مَعَهُ قِلادَةُ نَعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ وَرِثَهَا عَنْ آبَائِهِ الْمَذْكُورِيْنَ إِلَى سُلَيْمَانَ أَبِي الْحَدِيدِ صَاحِبُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، وَمَاتَ هَذَا سَنَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسِتُّمِائَةٍ عَنْ
1 (١) عين الوردة: هو رأس عين المدينة المشهورة بالجزيرة كانت فيها وقعة للعرب ويوم من أيامهم. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٩٧٩. (٢) أسد الغابة ت ٢٢٣٢. (٣) الاستيعاب ت ١٠٦٢. (٤) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٣٧- تقريب التهذيب ١/ ٣٢٥، تهذيب التهذيب ٤/ ١٩٧- تهذيب الكمال ١/ ٥٣٩- خلاصة تذهيب ١/ ٤١٣- الكاشف ١/ ٣٩٥، الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ٥٩٢- الطبقات الكبرى ٦/ ٣٤٥- التاريخ الكبير ٤/ ١٦- التاريخ الصغير ٢/ ٥٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout