أَسْلَمَ مَعَ أُمَّّهُ، ثُمَّ ارْتَدَّّ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَاتَلَ الْمُسْلِمِينَ.
قَال الْمُبْرِّدُ فِي «َالْكَامِلِ»ِ: كَانَ مِنْ فَتَاكَ الْعَرَبِ، وَاشْتُهِرَ عَنْهُ فِي زَمَنِ الرَّدَّّةِ قَوْلُهُ فِي قَصِيدَةٍ:
أَلَّا أَيَّّهَا الْمُدْلِي بِكَثْرَةِ قَوْمِهِ ... وَحَظّّك مِنْهُمْ أَنْ تَذُلَّّ وَتَقَهَّرَا
سِلُ النَّّاسِ عَنّْا كُلّ يَوْمٍ كَرِيْهَةَ ... إِذَا مَا الْتَقِينَا دَارَ عَيْنٍ وَحُسَّرَا
[الطَّوِيل] وَيَقُولُ فِيهَا:
فَرُوّيتُ رَمْحِي مِنْ كَتَيْبَةِ خَالِدٍ ... وإِنّّي لأَرْجُو بَعْدَهَا أَنَّ أَعْمَّرَا
[الطَّويل] ثُمّ أَسْلَمَ وَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: أَنَا أَبُو شَجَرَةَ السّّلمِّيُّ، فَأَعْطَنِي. فَقَالَ: أَلَسْتُ الْقَائِلَ: فَرُوَّيَتُ رَمْحِي- ثُمَّ عَلَاَهُ بِالدّّرّة، فَسَبَقَهُ عَدُوًّا وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَنَجًّا وَهُوَ يَقُولُ:
قدْ ضنّ عَنّا أَبُو حَفْصٍ بِنَائِلِهِ ... وَكُلّ مُخْتَبَطٌ يَوْمًا لَهُ وَرِقَ
مًا زَالَ يَضْرِبُنِي حَتَّّى جَذَيْتُ لَهُ ... وَحَال مَنْ دُونَ بَعْضِ الرَّّعِيَّةِ الشَّّفق «١»
[البسيط]
ذكره ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَأَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ، فَقَالَ: ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْبَدَرِيِّّين.
أَو عَامِرُ بْنُ حَدَيْدَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ سِوَاهُ بْنِ غَنْمِ بِنِ
1 (١) الأبيات لأبي شجرة السلمي وهي هكذا في تاريخ الطبري ٣/ ٢٦٧ ضنّ علينا أبو حفص بنائله ... وكلّ مختبط يوما له ورق ما زال يرهقني حتى حديت له ... وحال من دون بعض الرّغبة الشّفق لما رهبت أبا حفص وشرطته ... والشيخ يفزع أحيانا فينحمق ثمّ ارعويت إليها وهي جانحة ... مثل الطّريدة لم ينبت لها ورق أوردتها الخلّ من شوران صادرة ... إني الأزري عليها وهي تنطلق تطير مرو أبان عن مناسمها ... كما تنوقد عند الجهبذ الورق إذا يعارضها خرق تعارضه ... ورهاء فيها إذا استعجلتها خرق ينوء آخرها منها بأوّلها ... سرّح اليدين بها نهّاضه العنق (٢) أسد الغابة ت ٢٢٢١، الاستيعاب ت ١٠٥٢، الجرح والتعديل ٤/ ٩٠٢- الأعلمي ١٩/ ٢٥٤. (٣) أسد الغابة ت ٢٢٢٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout