عَلَى الْقَوْمِ،
فَقَالَ: حَدَّّثَنِي سُلَيْطٌ- وَكَانَ أَخًا مَيْمُونَةَ مِنَ الرَّّضَاعَةِ- أَنّ النَّّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َمَنْ صَلّى عَلَيْهِ أُمَّّةً مِنَ النَّّاسِ شَفَعُوا إِلَيْهِ»َ .
قلت: اخْتَلِفَ فِي إِسْنَادِهِ، فَقِيلَ عَنْ سَلَيْطٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ. وَقِيلَ: عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ سُلَيْطٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، وَهُوَ فِي النَّسَائِيِّّ.
يَأْتِي فِي سوَيْبَطَ.
بن خَالِدِ بْنِ عَوْفٍ الأَسْلَمِيُّّ.
قال أبُو عمَر: هُوَ أَحَدُ الثَّّلاثَةِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم طَلائِعُ فِي آثَارِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أَحُدٍ. وَلَهُ ذِكَرٌ فِي تَرْجَمَةِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ الْخُزَاعِيِّّ.
بن عَمْرِو بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وَدّّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسْلِ بْنِ عَامِرٍ الْقُرَشِيُّّ الْعَامِرِيُّّ، ابْنُ أَخِي سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو- سَيَأْتِي ذِكَرَ وَالِدَهِ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي مُهَاجَرَةِ الْحَبَشَةِ فَقَالَ: وَهَاجَرُ سُلَيطُ بْنُ عَمْرٍو وَامْرَأَتُهُ أَمّّ يَقِظَةُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ سَلِيطُ بْنُ سُلَيْطٍ.
وَشَهِدَ سُلَيطٌ مَعَ أَبِيهِ الْيَمَامَةِ، فَاسْتَشْهَدَ.
وَقَالَ أَبُو مَعْشَر: بَلْ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا أَصْوَبٌ، لِأَنَّ عُمَرَ حَصَلَتْ لَهُ حَلَلٌ، فَقَالَ: دَلَّّوَنِي عَلَى فَتِى هَاجَرٍ هُوَ وَأَبُوهُ، فَدَلَّّوَهُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّار: كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ حَلَّةً زَائِدَةَ عَمَّا كَسَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: دَلُّونِي عَلَى فَتِى هَاجَرٍ هُوَ وَأَبُوهُ، فَقَالُوا: ابْنُ عُمَرَ. فَقَالَ: ابْنُ عُمَرَ هَوَجَرَ بِهِ، وَلَكِنَّ سُلِيطُ بْنُ سُلَيْطٍ، فَكَسَاهُ إِيَّاهَا.
قُلْت: وَهَذِهِ الْقِصَّةُ رَوَاهَا عُمَرُ بْنُ شَبّْةَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ- أَنَّّ عُمَرَ كَانَ يُقْسَّّمٌ حَلَلًاً، فَوَقَعَتْ لَهُ حَلَّةٌ حَسَنَةً، فَقِيلَ لَهُ: أَعْطَهَا ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ:
إِنَّمَا هَاجَرٌ بِهِ أَبَوَاهُ، سَأُعْطِيهَا لِلْمُهَاجِرِ ابْنُ الْمُهَاجِرِ سُلَيطُ بْنُ سُلَيْطٍ، أَوْ سَعِيدِ بْنُ عَتَّابٍ.
قُلْت: اتَّفَقَ الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ، فَلَعَلَّ ذَلِكَ مُرَادُ ابْنِ إِسْحَاقَ. وَإِنْ
1 (١) أسد الغابة ت ٢٢٠٠. (٢) الاستيعاب ت ١٠٤٣، الثقات ٣/ ١٨١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٣٥، الجرح والتعديل ٤، المصباح المضيء ١/ ٢٧٠، المنمق ٤٩٦، والطبقات الكبرى ٩/ ٨٧، أسد الغابة ت ٢٢٠١، الاستيعاب ت ١٠٤٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout