مِخْرَاقً، عَنْ رَجُلٍ مَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ مَنَّا ثَلاَثَةَ نَفَرٍ صَحِبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: بُرَيْدَةً، وَمُحْجَّنٌ، وَسَكْبَةُ.
وَرَوَى ابْنُ شَاهِينَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعَقَيْلِيِّ- أَنَّّ عِمْرَانَ بْنُ حُصَيْنٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا سَكْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَبُرَيْدَةُ جَالِسً، فَقَالَ: يَا بُرَيْدَةَ، أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سَكْبَةً، فَلَمْ يُكَلِّّمُهُ بُرَيْدَةً، ثُمَّ أَتَى بَابُ الْمَسْجِدِ، فَحَدَّثَ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ: فَاسْتَقْبَلْنَا أَحَدًا، فَأَشْرَفُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «ِيًّا وَيْحُهَا قَرْيَةُ»ٌ ! ثُمَّ نَزَلَ. فَلَمَّا بَلَغَ بَابُ الْمَسْجِدِ إِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي، فَقَالَ: «ِمِنْ هَذَا»َ؟ قُلْت: هَذَا مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَرْسَلَ يَدِي، ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ: «ُخَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ»ُ .
ورَوَاه أَبُو دَاوُدَ الطَّّيَالِسِيُّّ فِي مَسْنَدَةٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، لَكِنْ قَالَ فِيهِ: عَنِ ابْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجَاءٍ الأَسْلَمِيِّّ: أَقْبَلْتُ مَعَ مُحْجِنِ الْأَسْلَمِيِّّ، حَتَّى انْتَهَيْتَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدْنَا بُرَيْدَةَ ...
فذكر الحَدِيث. وَفِيهِ: فَقَالَ بُرَيْدَةُ: يَا مُحَجِّنُ، أَلا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سَكْبَةً، فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ، فَقَالَ مُحْجَّنٌ: أَخَذَ بِيَدَيْ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم ... فَذَكَرَهُ مُقْطِعًا فِي حَدِيثَيْنَ.
وَرَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبّْةَ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ، مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، فَذَكَرَ نَحْوَ رِوَايَةِ الْمُؤَدَّبِ، وَزَادَ فِيهِ: فَإِذَا بَرِيدَةُ جَالِسً، وَسَكْبَةُ- رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- قَائِمٌ يُصَلِّي الضّّحِى، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: يَا عِمْرَانُ، أَلا تُصَلِّي كَمَا يُصَلَّّي سَكْبَةً؟ قَالَ: فَسَكَتَ عِمْرَانُ، ثُمَّ مُضَيَّنًا، فَقَالَ عِمْرَانُ: إِنِّي لَأَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم ... فَذَكَرَه.
ثم أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ الْبَاهِلِيِّّ، قَالَ: دَخَلَ مُحْجَنُ الْمَسْجِدِ، فَرَأَى بُرَيْدَةَ، فَقَالَ مَا لَكَ لَاَ تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سَكْبَةً- رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةٍ؟ فَقَالَ: إِنَّّ رَسُولُ اللََّّهِ صلى الله عَلَيه وَسَلَّم أَخَذَ بِيَدِي. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَمِنْ طَرِيقِ كَهْمْسَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مُحْجَنِ بْنِ الأَدْرَعِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَليه وَسَلّم لِحَاجَةٍ، ثُمَّ لَقِنِي وَأَنَا خَارِجٌ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ. الْحَدِيثَ.
وَمَنْ طَرَى الْجَرَيْرِيُّّ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مُحْجَنٍ نَحْوِهِ.
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدَةٍ، مِنْ طَرِيقِ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَأَتَى عَلِيَّّ رَجُلٌ، فَقَالَ: «َأَتْرَاهُ مُرَائِيَا»ُ؟ قُلْت: إِنَّهُ وَإِنَّهُ.
قال: فَقَالَ «َعَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، فَإِنَّّهُ لَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّّينَ أَحَدٌ إِلّا غَلَبَهُ»ْ «١» .
1 (١) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ١١٧٩، وأحمد في المسند ٤/ ٣٥٠، ٣٦١، ٤٤٢، والحاكم في المستدرك ١/ ٣١٢ وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ٩١ والهيثمي في الزوائد ١/ ٦٥، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٣٠٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout