وَاعْتَمَدَ الْبَزَّارُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، فَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَى عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ إِلّا هَذَا. وَتَبِعَهُ أَبُو عُمَرَ [فَقَالَ: عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ الْمُحَارِبِيُّّ يَرْوِي فِي نَبِيذِ الْجَرِّّ أَنَّهُ حَرَامٌ.
يَعَدُّّ فِي الشَّّامِيِّينَ، كَذَا قَالَ. وَأَمَّا ابْنُ مُنْدَةَ فَقَالَ: عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ الْمُحَارِبِيُّ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَدُّّ فِي أَعْرَابِ الْبَصْرَةِ، ثُمَّ سَاقَ حَدِيثُهُ كَمَا صَنَعَ الْبَزَّار، ثُمَّ إِنَّهُ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ مِنْ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِي سُفْيَانَ بْنِ هُمّْامٍ، وَلَمْ يُبَيَّنَهُ فِي وَاحِدٍ مِنْ الْمَوْضِعَيْنِ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِيهِ، وَكَذَا جَرَى لِأَبِي عُمَرَ، فَقَالَ فِيمَنْ اسْمُهُ سُفْيَانُ بْنُ هَمَّامٍ الْعَبْدِيُّّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ: رَوَى فِي نَبِيذِ الْجَرِّّ، رُوِى عَنْهُ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ، وَلَمْ يُبَيَّّنَهُ أَيْضًا وَلَا ابْنُ الْأَثِيرِ] «١» .
أَبو أَيْمَنَ.
قَال أَبُو حَاتِمٍ: لَهُ صُحْبَةُ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ، مِنْ طَرِيقِ غِيَاثِ الْحَرَّانِي، قَالَ: مَرَّّ بِنَا سُفْيَانَ بْنُ وَهْبٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، فَسَلّمٌ عَلَيْنَا.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَوَلِي إِمْرَةً إِفْرِيقِيَّةٌ فِي زَمَنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، وَمَاتَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.
وَرُوِىَ عَنْ عُمَرَ وَالزَّّبِيرِ وَغَيْرِهِمَا. رَوِىَ عَنْهُ بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ وَعَبْدِ اللََّّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو الْخَيْرِ، وَأَبُو عَشّْانَةَ وَغَيْرُهُمْ.
وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي شَمْرٍ السَّبَّائِيِّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيُّّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َلا تَأْتِ الْمِائَةُ وَعَلَى ظَهْرِهَا أَحَدٌ بَاقِ»ٌ .
قَال: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ إِلَى رَأْسِ الْمِائَةِ.
وَلَهُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ حَدِيثٌ آخَرَ، وَعِنْدَ ابْنِ مِنْدَةَ ثَالِثٌ. وَحَدِيثُهُ عَنْ عُمَرَ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى.
وَقَالَ ابْنُ حَبّان: مَنْ زَعَمَ أَنَّّ لَهُ صُحْبَةً فَقَدْ وَهُمَ، [كَذَا قَالَ فِي التَّابِعِينَ، وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الصَّحَابَةِ: سَكَنَ مِصْرَ، لَهُ صُحْبَةُ.
1 (١) سقط في أ. (٢) أسد الغابة ت ٢١٢٩، الاستيعاب ت ١٠١٣، طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٠، التاريخ الكبير ٤/ ٨٧، المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٨٧، الجرح والتعديل ٤/ ٢١٧، مشاهير علماء الأمصار ت ٩٢٢، تاريخ ابن عساكر ٧/ ١٩١، تاريخ الإسلام ٣/ ٢٥١، تعجيل المنفعة ١٠٦، تهذيب ابن عساكر ٦/ ١٨٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout